بالرطب ، والرصاص بالحديد ونحو ذلك . إلا الذهب والفضة إذا باع بهما أو اشترى بهما غيرهما ، مكيلاً كان أو موزونًا أو غير ذلك بلفظ البيع ، فإنه يجوز النسأ في جميع ذلك .
فإن اختلفت علتهما كالمكيل بالموزون ، مثل الحنطة بالحديد ، والشعير بالرصاص وما أشبهه ، جاز التفرق في تبايعهما قبل القبض .
وهل يجوز النسأ فيه ؟ على روايتين : إحداهما : يجوز ، والأخرى : لا يجوز .
وإذا تبايعا جنسًا [ في ](1) الربا بجنسه ، لم يجز إلا متماثلاً عينًا بعين .
وإن تبايعا جنسين علة ربا الفضل فيهما واحدة متساويين أو متفاضلين عينًا بعين ، أو في الذمم بالصفة ، ثم تقابضا قبل التفرق فكل ذلك جائز .
وإذا تفرقا وقد بقي شيء من العوضين لم يقبض بطل العقد فيه .
وهل يبطل فيما قبض ؟ على الروايتين في تفريق الصفقة .
وإذا تبايعا جنسًا فيه الربا بجنسه متفاضلاً نسأ كان الربا فيه من الوجهين . والنسأ أعم تحريمه من التفاضل ؛ لأنه يحرم في بيع الجنس بجنسه وبغير جنسه ، والتفاضل لا يحرم إلا في بيع الجنس بجنسه .
وأما ما لا يدخله ربا الفضل كالثياب والحيوان والبقول وما أشبهه ، فهل يجوز بيع بعضها ببعض نسأ ؟ في ذلك أربع روايات : إحداها : يجوز بكل حال ، سواء اتفق الجنس أو اختلف .
والثانية : لا يجوز بحال .
والثالثة : إن باع شيئًا منها بجنسه لم يجز النسأ ، وإن باعه بغير جنسه
(1) في ( ب ) : فيه .