تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما : ما لم يبن على التغليب والسراية ، مثل : أن يبيعه بشرط أن لا ينتفع أو لا يبيع أو لا يهب أو لا يعتق ، وإن عتق فالولاء له . أو يشتري منه بشرط أن لا خسارة عليه ، أو متى نفق المبيع منه وإلا رده ، أو متى غصبه منه غاصب رجع الثمن عليه وما أشبه ذلك ، فكل هذه الشروط باطلة في نفسها . وهل يبطل بها عقد البيع ؟ على روايتين : إحداهما : تبطله ، والأخرى : لا تبطله .

وكذلك إن شرط في البيع رهنًا فاسدًا ؛ كالخمر والخنزير وأم الولد ، لم يصح ذلك . وهل يبطل البيع ؟ على روايتين .

وكذلك إن شرط خيارًا مجهولاً ، أو أجلاً مجهولاً فيما يصح فيه معلوم الخيار والأجل ، فالشرط باطل ، وفي صحة العقد روايتان : إحداهما : هو صحيح ، والأخرى : باطل ، سواء تركا ذلك على جهالته ، أو أسقط الخيار والأجل ، أو قدراهما قبل مضي جزء من المدة المجهولة .

والثاني : ما بني على التغليب والسراية ، وهو : إذا باعه رقيقًا بشرط أن يعتقه المشتري ففيه روايتان :

إحداهما : هو شرط صحيح لازم ، فعلى هذه إن أعتقه المشتري فلا كلام ، وإن امتنع ففيه وجهان : أحدهما : يجبر على عتقه ؛ لأنه شرط عتقه لله تعالى فلزم كالنذر .

والآخر : لا يجبر بل يكون للبائع الخيار ، كما لو باع بشرط الرهن أو الضمين .

فإن مات العبد قبل عتقه لزم المشتري الثمن المسمى وما نقضه البائع لأجل الشرط ؛ لأنه إنما نقضه لأجل العتق ، فيقال : كم يساوي مطلقًا

المستوعب · الصفحة ٦٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٦٢٩