المنفعة وتحصل [ المنفعة ](1) مستثناة بمطلق العقد .
الثاني : ما ليس من مقتضاه ولا موجبه ولكنه مصلحة للعاقد ؛ كالبيع بشرط الخيار ، والرهن والضمين والتأجيل في الثمن ونحو ذلك ، فكل هذه شروط صحيحة جائزة في الشرع ، إلا أنها لا تثبت إلا بالشرط ، بخلاف القسم الأول فإنه يثبت من غير شرط .
وإذا امتنع المشتري من تسليم الرهن أو امتنع الضمين من الضمان ، فالبائع بالخيار بين الفسخ وبين ترك المبيع بلد رهن ولا ضمين ، فإن لم يعين الرهن ولا الضمين المشروط لم يصح الرهن ولا التضمين .
الثالث : ما ليس من موجب العقد ولا مقتضاه ولا مصلحته ، إلا أنه لا ينافي مقتضاه ؛ مثل : أن يشترط البائع منفعة المبيع غير منفعة الوطء مدة معلومة ، مثل : أن يبيع دارًا ويشترط سكناها مدة معلومة ، أو يبيع عبدًا ويشترط خدمته كذلك ، أو يبيع دابة ويشترط ركوبها مسافة معلومة ، أو يشترط المشتري منفعة البائع مع المبيع ، مثل : أن يشتري ثوبًا ويشترط على البائع قصارته أو خياطته قميصًا ، أو يشتري فلعة(2) ويشترط عليه حذوها نعلاً ، أو جرزة حطب ويشترط على البائع حملها ، أو غزلاً ويشترط [ عليه ](3) نسجه ، أو طعامًا ويشترط عليه طحنه ، أو زرعًا ويشترط عليه حصاده ، فكل هذه الشروط يلزم الوفاء بها في ظاهر المذهب ، ولا تثبت إلا بالشرط كالقسم الذي قبله .
وذكر الخرقي : أنه إذا شرط على بائع الرطبة حصادها بطل البيع .
(1) ساقط من : ( ب ) .
(2) فلع الشيء : شقه كما في اللسان ( فلع ) .
(3) في ( ب ) : على البائع .