تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على حاله . فإن اتفقا على بقائه على حاله وأنه لم يذهب منه شيء ، أو قامت بذلك بينة ، اعتبر بالكيل ؛ فإن كان وفق الحق أو زاد أو نقص يسيرًا يتغابن الناس بمثله في كل ذلك فلا شيء على البائع ، والمبلغ بزيادته للمشتري . وإن زاد أو نقص كثيرًا لا يتغابن الناس بمثله في كيل ذلك ، فالزيادة للبائع والنقصان عليه .

وكذلك إذا اشترى طعامًا كيلاً ثم باعه من آخر كيلاً ، فنقص [ ما ](1) لا يتغابن الناس بمثله في كيل مثله فعلى البائع الأول ، وإن زاد كذلك فله ؛ لأنه قد ثبت الغلط قي الكيل الأول .

وإن زاد أو نقص يسيرًا يتغابن الناس بمثله في ذلك ، فلا شيء على البائع الأول ، والزيادة للمشتري الثاني ، وقد حد ذلك في رواية المروذي فقال : إن كان في القفيز مكوك هذا فاحش يرده قيل له فكيلجة ونحوها ، قال : هذا قد يتغابن الناس بمثله .

وحكم الموزون في الوزن حكم المكيل في الكيل في جميع ما ذكرنا .

ذكره أبو بكر في التنبيه .

فإن قبض البائع الثمن المعين بالعقد ، أو قبض المشتري المبيع المعين بالعقد ، ثم أحضر القابض ما ادعى أنه المقبوض بعينه وأنه معيب ، وقال المقبوض منه : بل الذي قبضت مني غير هذا ، ولا بينة لواحد منهما ، فالقول قول المقبوض منه مع يمينه .

فأما إن قبض ما ثبت له في ذمة إنسان بسلم ، أو قرض ، أو ثمن مبيع ، أو غير ذلك ، دراهم كان ودنانير أو غيرها ، ثم اختلفا كما ذكرنا ولا بينة

(1) في ( ب ) : بما .

المستوعب · الصفحة ٦١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٦١٨