يمكنه ، كما لو قبضه ، إلا أن يكون البائع قد منعه [ منه ](1) وحال بينه وبينه ، فيكون غاصبًا .
فإن كان المبيع متميزًا لكنه مما يكال أو يوزن كالصبرة ؛ ففيه روايتان : نقل أبو الحارث وابن منصور : أنه من ضمان المشتري .
ونقل غيرهما : أنه من ضمان البائع . وهل يجوز للمشتري التصرف فيه قبل قبضه ؟
نقل الأثرم وغيره : لا يجوز بيع الصبرة قبل قبضها ؛ لنهي النبي صلى الله عليه وسلم(2) عن بيع الطعام قبل قبضه(3) .
وكذلك نقل مهنا : كل شيء يباع قبل قبضه إلا ما كان يكال أو يوزن مما يؤكل ويشرب .
ونقل ابن القاسم جواز ذلك . قال القاضي : وهو الأقيس لأنه غير مكيل ولا موزون ، ولا يتعلق به حق يوفيه على البائع ، ولو تلف قبل القبض كان من مال المشتري فهو كالعبد .
ونقل أبو الخطاب حكم الروايتين في الصبرة إلى كل متميز كالعبد والثوب ، فحكى في الجميع روايتين : إحداهما : حكمه حكم المتميز الذي لا يكال ولا يوزن فيما ذكرناه .
والأخرى : حكمه حكم غير المتميز .
فإن كان المبيع عينًا غائبة تبايعاها بالصفة ، فهي من ضمان البائع حتى
(1) ساقط من : ( ب ) .
(2) في ( ب ) : عليه السلام .
(3) عن حكيم بم حزام رضي الله عنه قال : "قلت : يا رسول الله ، إن اشتريت بيوعًا فما يحل لي منها وما يحرم علي ؟ قال : إذا اشتريت شيئًا فلا تبعه حتى تقبضه" مسند أحمد 3/ 402 ، سنن الدارقطني 3/ 9 .