تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عوضًا فهي كالوصية .

وخيار المجلس ثابت لكل واحد من المتعاقدين ما لم يتفرقا باختيارهما بأبدانهما عن مجلس العقد ولو أقاما ما فيه شهرًا أو أكثر .

ويرجع في حد التفرق إلى العرف ، فإن كانا في دار ذات بيوت ومجالس ، فتفرقهما أن يفارقه من مجلس إلى مجلس آخر ، ومن صفة إلى أخرى .

وإن كانا في سفينة كبيرة ، فأن يفارقه عن مجلسه إلى غيره منها . وإن كانا في حجرة صغيرة ، فأن يصعد [ إلى ](1) السطح أو يخرج منها . وإن كانا في سفينة صغيرة أو في محمل ، فأن يخرج أحدهما . وإن كانا في السوق أو الصحراء ، فأن يمشي عنه قليلاً . فإن أقاما في المجلس وبني بينهما حاجز من حائط أو غيره لم يكن ذلك تفرقًا .

ولا فرق بين أن يقصد بالمفارقة لزوم البيع أو حاجة أخرى .

وقال أبو بكر : لا يحل لأحدهما مفارقة صاحبه خشية أن يستقبله .

ولا ينقطع خيار المجلس بالإكراه على التفرق ، ولا بالجنون ، ولا بالخرس ، ولا بالإغماء ، فإن عقدا على أن لا خيار بينهما ، أو قالا بعد العقد : اخترنا إمضاءه وإسقاط الخيار ، لم يسقط الخيار حتى يتفرقا في إحدى الروايتين .

وفي الأخرى : يسقط .

فعلى هذه الرواية : إن اختار أحدهما إسقاط الخيار دون الآخر سقط خياره خاصة ، وكذلك إن عقد على أن لا خيار للبائع خاصة ، أو للمشتري خاصة ، سقط [ خيار ](2) ذلك وبقي خيار الآخر .

(1) ساقط من : ( أ ) .

(2) ساقط من : ( ب ) .

المستوعب · الصفحة ٦٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٦٠٥