لمن يشرب عليه المسكر ، والجوز للصبيان للقمار(1) ، نص عليه في رواية إسحاق ابن إبراهيم ، والحرير والديباج ليلبسه الرجال ، والسلاح لأهل الحرب أو لأهل البغي ، أو قطاع الطريق ، أو اللصوص ، أو في الفتنة الواقعة بين المسلمين ولا مزية لإحدى الطائفتين على الأخرى وما أشبه ذلك ، فإن فعل لم يصح البيع .
وقال أبو الخطاب : يحتمل أن يصح مع التحريم ، فإن ظن أنه يشتري للمعصية ولم يتحقق ذلك ، صح البيع مع الكراهة ولم يحرم .
وأما بيع السلاح على عسكر الإمام العادل ليقاتل البغاة أو قطاع الطريق ومن أشبههم فصحيح ، ولا بأس ببيع المراوح الدقاق والثياب الرقاق ، نص عليه في رواية المروذي .
ونقل عنه ابن القاسم أنه قال : أكره بيع الثياب السابوري والقوهي للرجال والنساء ، قال القاضي : وإنما كرهه لأنها رقاق تصف البشرة ، وهذا إذا كان يعلم أنه لا يلبس معها غيرها .
ولا يصح البيع في وقت لزوم السعي إلى الجمعة إذا كان المتبايعان أو أحدهما ممن يلزمه السعي إليها .
وفي صحة الإجارة والهبة والنكاح : وجهان .
وقال أبو الخطاب : يحتمل أن يصح البيع أيضًا مع التحريم .
ولا فرق بين المبيع الكثير والقليل كباقة البقل ، والمكنسة ، والكبريت والكوز ، والخزف ونحوه . وقد منع أصحابنا من شرب الماء بقطعه أو في الذمة في ذلك الوقت ،
(1) القمار في اللغة : المراهنة ، يقال : قامره مقامرة وقمارًا أي : راهنه فغلبه . وإصطلاحًا : كل لعب يشترط فيه أن يأخذ الغالب من المغلوب شيئًا . انظر : المطلع ص : 156 - 157 .