وأن يكون البادي جاهلاً بسعرها ويقصده الحاضر ، فإن عدم شرط منها مثل : إن دخل البلد لا لبيع سلعته ، أو ليبيعها لكن لا بسعر يومها ، أو لم يكن بالناس حاجة [ إليها ](1) ، لا ضرر في تأخير بيعها ، أو [ سأل هو ](2) للحاضر أن يتولى بيعها ، أو كان جالبها عارفًا قيمتها فالبيع صحيح .
وقال ابن أبي موسى : إن كان البادي عارفًا بالأسعار جاز بيع الحاضر له في الصحيح عنه . وهذا يدل على أن عنه رواية أخرى : أن البيع يبطل ، وكذلك حكى أيضًا : إذا كان الحاضر لا يعرف الأسعار فباع للبادي روايتين قال : أظهرهما جواز البيع ، فأما شراء الحاضر للبادي فيصح رواية واحدة .
ولا يجوز بيع الإنسان على بيع أخيه ، وهو أن يقول لمن اشترى سلعة : علي مثلها بأقل مما اشترى منها به ، فيفسخ المشتري ويعقد على سلعته ، ولا [ شراؤه ](3) على شراء أخيه ، وهو أن يقول لمن باع سلعة : أنا أزيدك على ما بعتها به ، فيفسخ البائع ويعقد معه .
وإنما يكون هذا في بيع [ فيه ](4) خيار المجلس وخيار شرط ، فإذا فعلا ذلك فقال أبو بكر : لا يصح البيع الثاني ، بخلاف ما إذا نجش وعقد الراغب ، فإنه يصح العقد ؛ لأن هناك النهي انصرف إلى غير المتعاقدين .
وقال القاضي وأبو الخطاب : يصح .
وسوم الرجل على سوم أخيه هو : أن يتساوما في غير المنادي ، أو فيبذل البائع للمشتري المبيع بثمن ، ويدعه من يديه لينظر فيه بالثمن
(1) ساقط من ( أ ) .
(2) في ( ب ) : سأله .
(3) في ( ب ) : شراه .
(4) ساقط من : ب .