على كلا الروايتين ؛ لأن المجهول لا يمكن معرفة قسطه من الثمن .
فإن باع شيئًا محلى ، أو جارية عليها حلية ذهب أو فضة ، بثمن ذهب أو
فضة من غير جنس الحلية ، واشترط الخيار في الجميع فهو على الروايتين : إحداهما : لا يبطل العقد فيهما ، والأخرى : يبطل في الحلية ، ويصح في المحلى .
وإذا جمع بين عقدين مختلفي الحكم كالبيع والصرف ، أو الإجارة والبيع ، أو البيع والكتابة ، أو النكاح والبيع بعوض واحد ، لم يصح العقد في شيء منهما في أحد الوجهين .
وفي الآخر : يصح فيهما ، ويقسط العوض على قدر قيمتهما .
وإذا جمع بين بيعين في بيع مثل : إن تبايعا سلعة بثمن وقدراه ، على أن يتصارفا بالثمن على سعر ذكراه ، أو قال : ابتعت منك هذه السلعة بكذا ، فإن أدركني فيها درك فسلعتك الفلانية بيع لي بهذا الثمن ، لم يصح شيء من ذلك .
وكذلك إذا قال : بعتك بعشرة دراهم نقدًا ، أو بعشرين نسيئة ، أو قال : بمائة غلة ، أو بخمسين صحاحًا ، وافترقا قبل تعيين أحد الثمنين ، لم يصح شيء من ذلك .
وقال أبو الخطاب : يحتمل أن يصح قياسًا على قول أحمد رحمه الله في الإجارة : إن خطته اليوم فلك درهم ، وإن خطته غدًا فلك نصف درهم ؛ أن الإجارة تصح . ومتى عين أحد الثمنين قبل افتراقهما صح البيع .
وإذا باع شيئا بدينار وأطلق تصرف إلى الصحة والوزن فلزمه دينار صحيح ، ولو باعه بنصف دينار لزمه شق دينار ، ولا يلزمه دينار صحيح وزنه عشرة قراريط إلا أن يشترط صحيحًا .