تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمن أين قبضه فالكل متماثل .

وكذلك إن باعه الدار واستثنى [ منها ](1) أذرعًا معلومة ، فإن كانا يعلمان مبلغ أذرع الدار صح البيع ، وإن لم يعلما مبلغ أذرعها لم يصح .

فإن باعه دارًا قد أراه حدودها على أنها عشرة ، فبانت عشرة فالبيع صحيح ، وإن بانت أحد عشر ففيه روايتان نقلهما ابن منصور : إحداهما : البيع باطل ؛ لأنه لا يمكن إجبار البائع على تسليم أحد عشر ، وإنما باع عشرة ، ولا إجبار المشتري على قبول عشرة أذرع ، وإنما اشترى جميع الدار ، فلم يبق إلا البطلان .

والثانية : البيع صحيح والزيادة للبائع ، ثم إن اتفقا على كونها للمشتري بعوض أو بغير عوض فلا كلام ، وإن امتنعا من ذلك فلكل واحد منهما الخيار في فسخ البيع لأجل الضرر الداخل بسوء المشاركة ، فهو كالعيب . وإن بانت تسعة ، ففيها أيضًا روايتان : إحداهما : البيع باطل .

والأخرى : هو صحيح ، وللمشتري الخيار بين الفسخ وإمساك المبيع بقسطه من الثمن ، فينقص عشر الثمن لأجل نقصان [ الذراع ](2) كما لو ظهر على عيب . ذكره القاضي في المجرد .

وحكم الضيعة حكم الدار سواء في جميع ما ذكرنا ، والجريب كالذراع فيما ذكرنا .

فإن باعه ثوبًا مطويًا لم يصح ؛ لأن أجزاءه تختلف بخلاف الصورة . وإن كان منشورًا فحكمه حكم الدار في جميع ما ذكرنا سواء ، إلا في صورة

(1) ساقط من ( ب ) .

(2) في ( ب ) : الذرع .

المستوعب · الصفحة ٥٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٥٨٦