الظرف صح البيع . وإن قال : علي أن لا أندر الظرف لم يصح البيع .
فأما ما لا تتساوى أجزاؤه ، فمن ذلك الدار ، فإذا باعه دارًا قد أراه حدودها ، أو باعه جزءًا منها أسماه مشاعر كالثلث ونحوه ، [ وأطلق ](1) ، أو عين ابتداء الجزء المبيع وانتهاءه صح البيع ، فإن عين ابتداءه ولم يعين انتهاءه لم يصح ، نص عليه في رواية ابن منصور فقال : إذا قال : بعني نصف دارك مما يلي داري ، فهو بيع مردود ؛ لأنه لا يدري إلى أين ينتهي . ولو قال : نصف هذه الدار ، أو ربعها مطلقًا جاز .
وعلى هذا إذا قال : بعتك منها عشرة أذرع يبتدأ بالذرع من هاهنا نظرنا ؛ فإن عين موضع الانتهاء أيضًا صح ، وإن عين موضع الابتداء ولم يعين موضع الانتهاء بأن قال : من هذا الموضع إلى حيث ينتهي الذرع على هذا السمت لم يصح ؛ لأن قيمة الانتهاء تختلف اختلافًا متباينًا ، فيكون مجهولاً .
فإن لم يعين ابتداء الذرع ولا انتهاءه نظرنا ؛ فإن كانا يعلمان مبلغ أذرع الدار صح ، ويكون كتابه عن عشرها مشاعر إن كانت مائة ، وعن نصف عشرها إن كانا مائتين ، وعلى ذلك فقس ؛ لأنه لا فرق بين قوله : بعتك عشر الدار ، وبين قوله : بعتك عشرة أذرع من مائة .
وإن كانا يجهلان مبلغ أذرع الدار لم يصح [ البيع ](2) مع كون المبيع معلوم القدر [ مشاعًا ](3) من [ جملة ](4) معلومة بالإشارة ؛ لأن أجزاءها تختلف ، فبعضها أجود من بعض ، بخلاف الصورة لأن أجزاءها متساوية ،
(1) في ( أ ) : أو أطلق .
(2) ساقط من ( أ ) .
(3) زيادة من ( ب ) .
(4) في ( ب ) : حماله .