تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن شاء الله تعالى .

والثاني : بيع أعيان ، فيصح بيعها بمعرفة كل وصف مختلف ثمنها لأجله ، إما برؤيتها ، وإما بالصفة ، سواء أكانت العين غائبة أو حاضرة مستورة كالجارية المنقبة ، والأمتعة في ظروفها ، والثوب في الكم ، لم يرها المتبايعان أو واحد منهما ، فيتبايعاها بالصفة ، وهذا يسمى : بيع البارنامج .

وإذا وجدها المشتري على تلك الصفة لم يكن له الفسخ ، وإن عدم وصفه مما [ ذكر ](1) ، فله الخيار بين الفسخ والإمضاء ، وليس له المطالبة بمثل ما وقع عليه عقد البيع .

ولو شرط ذلك في عقد البيع بأن قال : إن فاتك شيء من هذه الصفات أعطيتك ما هذه صفاته ، لم يصح العقد أصلاً .

ولا يصح بيع الأعيان من غير رؤية ولا صفة تحصل بها معرفة كل وصف مختلف ثمنها لأجله ، سواء كانت حاضرة أو غائبة .

فإن رآها ولم يعلم ما هي ، أو ذكر من صفاتها ما لا يكفي في صحة السلم ، لم يصح .

فإن رآها ثم عقد بعد ذلك بزمان لا يتغير المعين فيه غالبًا ، جاز في إحدى الروايتين ، والأخرى : لا يجوز حتى يراها حال العقد .

فعلى الأولى : إن رآها [ وقد ](2) تغيرت ، فله الخيار كما لو اشتراها بالصفة فوجدها بخلاف الصفة . فإن اختلفا في التغيير أو الصفة ، فالقول قول المشتري .

وقد نقل عنه سنبل : أن الأعيان الغائبة يصح بيعها من غير رؤية ولا

(1) في ( ب ) : ذكرنا .

(2) في ( ب ) : قد .

المستوعب · الصفحة ٥٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٥٨١