قولاً واحدًا ، إلا جلود الميتة قبل دباغها فإنه لا يجوز بيعها قولاً واحدًا كالخمرة قبل تخليلها .
وفي جواز بيعها بعد الدباغ : روايتان ، قال ابن أبي موسى : أصحهما الجواز .
وحكم جلد ما لا يؤكل لحمه إذا ذكى حكم جلد الميتة ، واختلفت الرواية فيما يرتفع به ولا يؤكل لحمه ؛ كالفهد والفيل والسنور والبازي والصقر والشاهين والباشق ونحوه ، فعنه : أنه يجوز بيع ذلك .
وعنه : لا يجوز ، اختارها أبو بكر .
وكذلك حكم القرد إذا اشتراه للانتفاع به من حفظ المتاع ونحوه ، فأما شراؤه للعب فلا يجوز .
ويجوز بيع البغل والحمار ، سواء قلنا هما طاهران أو نجسان .
ويجوز بيع دود القز وبذره ، [ وبيع النحل ](1) مع الكوارات(2) ومنفردة عنها ، ذكره أبو الخطاب . وقال القاضي : لا يجوز بيع بذره ، كما لا يجوز بيع بيض الحيوان الذي لا يؤكل لحمه ، فإذا صار دودًا [ أو دب ](3) جاز بيعه لأنه طاهر ينتفع به .
ويجوز بيع المرتد والقاتل في المحاربة ، وقال القاضي : إذا قدر عليه قبل التوبة لم يصح بيعه ؛ لأنه لا قيمة له ، فهو من أكل المال بالباطل ، بخلاف من لم يتحتم قتله .
ويصح بيع الجاني سواء كانت جنايته عمدًا أو خطأ ، على النفس أو ما
(1) ساقط من : ( ب ) .
(2) الكوارات : جمع كوارة ، وهي : خلية النحل الأهلية ، تتخذ من القضبان أو الطين ، ضيق الرأس . انظر : القاموس المحيط 2/ 135 ، والمصباح المنير 2/ 544 .
(3) ساقط من : ( ب ) .