تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما كنت ثاويا فى أهل مدين

[القصص: 45] ومن قرأ بالباء يعني لننزلنهم وذكر عن الفراء أنه قال كلاهما واحد بوأته منزلا أي أنزلته وأثويته منزلا: يعني أنزلته سواء كقوله (وما كنت ثاويا) ثم قال ﴿ تجرى من تحتها الأنهر خلدين فيها نعم أجر العملين ﴾ أي ثواب الموحدين ﴿ الذين صبروا ﴾ على الهجرة، ويقال: صبروا على أمر الله تعالى ﴿ وعلى ربهم يتوكلون ﴾ أي يثقون به ولا يهتمون للرزق لأنهم كانوا يقولون كيف نهاجر وليس لنا مال ولا معيشة فوعظهم الله ليعبتروا فقال.

﴿ وكأين من دآبة... ﴾

29.60-63

﴿ وكأين من دابة ﴾ يعني وكم من دابة في الأرض أو من طائر في السماء ﴿ لا تحمل رزقها ﴾ معها ولا يجمع الغذاء إلا النملة والفأرة ويقال لا تخبىء رزقها ﴿ الله يرزقها وإياكم ﴾ يعني يرزق الدواب حيث ما توجهت وإياكم إذا هاجرتم إلى المدينة ﴿ وهو السميع ﴾ لمقالتكم ﴿ العليم ﴾ بكم ﴿ ولئن سألتهم ﴾ يعني كفار مكة ﴿ من خلق السموات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله فأنى يؤفكون ﴾ يعني من أين يكذبون بتوحيد الله عز وجل ثم رجع إلى (أهل) الهجرة ورغبهم فيها فقال ﴿ الله يبسط الرزق لمن يشاء ﴾ يعني يوسع على من يشاء ﴿ من عباده ويقدر له ﴾ ويقتر لمن يشاء ﴿ إن الله بكل شىء عليم ﴾ من البسط والتقتير ﴿ ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها ﴾ يعني من بعد يبسها وقحطها ﴿ ليقولن الله قل الحمد لله ﴾ على إقرارهم بذلك ﴿ بل أكثرهم لا يعقلون ﴾ توحيد ربهم وهم مقرون بالله عز وجل خالق هذه الأشياء.

بحر العلوم · الصفحة ٩٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ٩٠٦