20.132-135
ثم قال عز وجل ﴿ وأمر أهلك بالصلوة ﴾ يعني قومك وأهلك وأهل بيتك بالصلاة ﴿ واصطبر عليها ﴾ يعني: اصبر على ما أصابك فيها من الشدة روى عبد الرزاق عن معمر عن رجل: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا دخل عليه نقص في الرزق أي ضيق أمر أهله بالصلاة. ثم قرأ ﴿ وأمر أهلك بالصلوة واصطبر عليها ﴾ ﴿ لا نسألك رزقا ﴾ لخلقنا ولا أن ترزق نفسك إنما نسألك العبادة ﴿ نحن نرزقك ﴾ في الدنيا ما دمت حيا ﴿ والعقبة للتقوى ﴾ يعني: الجنة للمتقين ﴿ وقالوا ﴾ يعني الكفار ﴿ لولا يأتينا بئاية من ربه ﴾ يعني: هلا يأتينا محمد بعلامة لنبوته قال الله تعالى ﴿ أو لم تأتهم بينة ﴾ يعني: بيان ﴿ ما فى الصحف الأولى ﴾ يعني ما في التوراة والإنجيل حتى يجدوا نعته فيه وهذا كقوله عز وجل
فاسأل الذين يقرءون الكتب من قبلك
[يونس: 94] ثم قال عز وجل: ﴿ ولو أنا أهلكنهم بعذاب من قبله ﴾ يقول: لو أن أهل مكة أهلكناهم قبل محمد - صلى الله عليه وسلم - والقرآن ﴿ لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع ءايتك من قبل أن نذل ونخزى ﴾ يعني: من قبل أن نعذب ثم قال عز وجل: ﴿ قل كل متربص ﴾ يعني: منتظر لهلاك صاحبه أنا وأنتم وقال مقاتل: كان كفار مكة يقولون نتربص بمحمد
ريب المنون
[الطور: 30] يعني: الموت ووعدهم النبي - صلى الله عليه وسلم - العذاب فأنزل الله تعالى ﴿ قل كل متربص ﴾ يعني: أنتم متربصون بمحمد - صلى الله عليه وسلم - الموت ومحمد متربص بكم العذاب فأنزل الله تعالى ﴿ قل كل متربص ﴾ ﴿ فتربصوا ﴾ أي: انتظروا ﴿ فستعلمون ﴾ إذا نزل بكم العذاب ﴿ من أصحب الصراط السوي ﴾ أي العدل ﴿ ومن اهتدى ﴾ منا ومنكم قرأ نافع وأبو عمرو وعاصم (أولم تأتهم) بالتاء لأن لفظ البينة مؤنث والباقون أولم يأتهم بالياء لأن معناه البيان والله سبحانه وتعالى أعلم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.