20.55-61
﴿ منها خلقنكم ﴾ يعني: آدم خلقناه من الأرض ﴿ وفيها نعيدكم ﴾ أي: بعد موتكم ﴿ ومنها نخرجكم ﴾ يعني: نحييكم ونخرجكم من الأرض ﴿ تارة أخرى ﴾ ثم رجع إلى قصة فرعون فقال ﴿ ولقد أريناه آياتنا كلها ﴾ يعني العلامات والدلائل ﴿ فكذب ﴾ بالآيات ﴿ وأبى ﴾ أن يسلم ﴿ قال ﴾ فرعون وقومه ﴿ أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يموسى فلنأتينك بسحر مثله فاجعل بيننا وبينك موعدا لا نخلفه ﴾ يعني: ميعادا لا نخلفه ﴿ نحن ولا أنت مكانا سوى ﴾ أي: لا نجاوزه مكانا سوى ذلك المكان وهذه قراءة نافع وأبي عمرو والكسائي وابن كثير يقرؤون بالكسر قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة سوى بضم السين معناه الإنصاف وقال بعضهم سوى وسوى لغتان وقال مجاهد: مكانا منصفا بينهم وقال السدي أي عدلا بينهم وقال القتبي: أي وسطا بين الفريقين ﴿ قال موعدكم يوم الزينة ﴾ يعني: يوم عيد لهم وهو يوم النيروز وروي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال هو يوم عاشورا ﴿ وأن يحشر الناس ضحى ﴾ يعني إذا حشر الناس واجتمعوا على وقت الضحى ﴿ فتولى فرعون ﴾ يعني: رجع إلى أهله ﴿ فجمع كيده ﴾ يعني: سحرته ﴿ ثم أتى ﴾ يعني: أتى الميعاد قرأ بعضهم يوم الزينة بنصب الميم والمعنى يقع في يوم الزينة وقراءة العامة يوم الزينة رفع على معنى خبر الابتداء ﴿ قال لهم موسى ويلكم لا تفتروا على الله كذبا ﴾ يعني: ضيق الله عليكم الدنيا لا تفتروا على الله كذبا قال الزجاج ويلكم منصوب على أن الزمهم الله ويلا ويجوز أن يكون على النداء كما قال
يويلتا ءألد
[هود: 72] قوله ﴿ فيسحتكم بعذاب ﴾ يعني: يأخذكم بعذاب ويهلككم قرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية حفص فيسحتكم بضم الياء وكسر الحاء والباقون فيسحتكم بالنصب وهما لغتان يقال سحته وأسحته إذا استأصله وأهلكه ﴿ وقد خاب من افترى ﴾ يعني: خسر من اختلق على الله كذبا.