تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

20.124-129

ثم قال عز وجل ﴿ ومن أعرض عن ذكرى ﴾ يعني: عن القرآن والرسل ولم يؤمن وقال مقاتل: من أعرض عن الإيمان ﴿ فإن له معيشة ضنكا ﴾ يعني: معيشة ضيقة روي عن ابن مسعود وأبي سعيد الخدري أنهما قالا (معيشة ضنكا) يقول: عذاب القبر وروى أبو سلمة عن أبي هريرة

" عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله: ﴿ معيشة ضنكا ﴾ قال «عذاب القبر "

﴿ ونحشره يوم القيمة أعمى ﴾ أي: أعمى عن الحجة وقال ابن عباس وذلك حين يخرج من القبر يخرج بصيرا فإذا سيق إلى المحشر عمي قال عكرمة رحمه الله في قوله ﴿ ونحشره يوم القيمة أعمى ﴾ قال: عمي قلبه عن كل شيء إلا جهنم وقال الضحاك في قوله (معيشة ضنكا) قال: الكسب الخبيث وقيل: معيشة سوء لأنه في معاصي الله وقال السدي (معيشة ضنكا) أي: عذاب القبر حين يأتيه الملكان وقال قتادة: الضنك الضيق يقول ضنكا في النار قوله عز وجل: ﴿ قال رب لم حشرتنى أعمى ﴾ قال مجاهد: (لم حشرتني أعمى) لا حجة لي ﴿ وقد كنت بصيرا ﴾ بالحجة في الدنيا ويقال (لم حشرتني أعمى) أي: أعمى العينين ﴿ وقد كنت بصيرا ﴾ في الدنيا ﴿ قال كذلك أتتك ايتنا فنسيتها ﴾ يعني: الرسل والقرآن فنسيتها وتركت العمل بها ولم تؤمن بها ﴿ وكذلك اليوم تنسى ﴾ أي: تترك في النار (ويقال: كذلك أتتك آياتنا فنسيتها أي: تعلمت القرآن فنسيته وتركته وقال السدي: وكذلك اليوم تنسى أي: تترك في النار وتترك عن الخير) ثم قال عز وجل: ﴿ وكذلك نجزى من أسرف ﴾ يعني: هكذا نعاقب من أشرك بالله ﴿ ولم يؤمن بئايت ربه ﴾ بمحمد - صلى الله عليه وسلم - والقرآن ﴿ ولعذاب الأخرة أشد وأبقى ﴾ يعني وأدوم قوله عز وجل ﴿ أفلم يهد لهم ﴾ يعني: أفلم يتبين لقومك ﴿ كم أهلكنا قبلهم من القرون يمشون فى مسكنهم ﴾ يعني: يمرون على منازلهم ﴿ إن فى ذلك لآيات ﴾ يعني: في هلاكهم لعبرات ﴿ لأولى النهى ﴾ يعني: لعبرات لذوي العقول من الناس ﴿ ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى ﴾ وهذا مقدم ومؤخر يقول ولولا كلمة سبقت بتأخير العذاب عن هذه الأمة إلى أجل مسمى أي: إلى يوم القيامة أي: لكان لزاما أي: لأخذتهم بالعذاب كما أخذت من كان قبلهم من الأمم عند التكذيب ولكن نؤجلهم إلى يوم القيامة وهو أجل مسمى وقال القتبي: معناه: ولولا أن الله عز وجل جعل الجزاء يوم القيامة وسبقت بذلك كلماته لكان العذاب ملازما لا يفارقهم وقال: في الآية تقديم أي ولولا كلمة سبقت من ربك وأجل مسمى لكان العذاب لازما.

بحر العلوم · الصفحة ٧٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ٧٤٧