تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

20.74-80

﴿ إنه من يأت ربه مجرما ﴾ أي مشركا والهاء للعباد وهذا قول الله تعالى عز وجل للنبي - صلى الله عليه وسلم - إنه من يأت ربه يوم القيامة كافرا ﴿ فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى ﴾ يعني لا يموت فيستريح من العذاب ولا يحيى حياة تنفعه قوله عز وجل ﴿ ومن يأته مؤمنا ﴾ يعني يأتي يوم القيامة مؤمنا يعني مصدقا ﴿ قد عمل الصلحت ﴾ يعني الطاعات ﴿ فأولئك لهم الدرجت العلى ﴾ يعني الفضائل في الجنة ثم قال ﴿ جنت عدن ﴾ يعني هي جنات عدن ﴿ تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها ﴾ يعني دائمين في الجنة ﴿ وذلك جزاء من تزكى ﴾ يعني ثواب من وحد قوله تعالى ﴿ ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادى ﴾ يعني سر بعبادي ليلا ﴿ فاضرب لهم طريقا ﴾ يعني بين لهم طريقا ﴿ فى البحر يبسا ﴾ يعني يابسا ﴿ لا تخاف دركا ﴾ يعني إدراك فرعون ﴿ ولا تخشى ﴾ الغرق قرأ حمزة لا تخف دركا على معنى النهي يعني لا تخف أن يدركك فرعون وقرأ الباقون لا تخاف بالألف ومعناه لست تخاف وقال أبو عبيد بهذا نقرأ لأن من قرأ بالجزم يلزم أن يخشى لأنه حرف معطوف على الذي قبله ثم قال ﴿ فأتبعهم فرعون بجنوده ﴾ يعني لحقهم فرعون بجموعه ﴿ فغشيهم من اليم ما غشيهم ﴾ يعني أصابهم من البحر ما أصابهم ويقال علاهم من البحر ما علاهم حين التقى البحر عليهم ويقال فغشيهم من البحر ما غرقهم ﴿ وأضل فرعون قومه وما هدى ﴾ يعني أهلكهم وما نجا بنفسه ويقال أضلهم بحمله إياهم على الضلالة وما هدى يعني ما هداهم إلى الرشاد وهذا رد لقوله:

اتبعون أهدكم سبيل الرشاد

[غافر: 38] ويقال: وما هدى يعني ما هداه إلى الصواب ثم ذكر نعمته على بني إسرائيل فقال عز وجل ﴿ يبنى إسرءيل قد أنجينكم من عدوكم ﴾ يعني: فرعون ﴿ وواعدنكم جانب الطور الأيمن ﴾ يعني يمين موسى ﴿ ونزلنا عليكم المن والسلوى ﴾ حيث كانوا في التيه.

بحر العلوم · الصفحة ٧٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ٧٤١