تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

20.13-16

ثم قال: ﴿ وأنا اخترتك ﴾ يعني: اصطفيتك للرسالة قرأ حمزة بكسر الألف وتشديد النون وإنا اخترناك بالنون بلفظ الجماعة والباقون بنصب الألف وتخفيف النون وأنا اخترتك بالتاء قال أبو عبيدة وبهذا نقرأ لموافقة الخط يعني: بخط عثمان ثم قال: ﴿ فاستمع لما يوحى ﴾ يعني: إعمل بما تؤمر وتنهى ثم قال ﴿ إننى أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدنى ﴾ يعني: أطعني واستقم على توحيدي ﴿ وأقم الصلاة لذكري ﴾ يعني: لتذكرني فيها ويقال إن نسيت الصلاة فصلها إذا ذكرتها وروى الزهري عن سعيد بن المسيب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حين نام عن الصلاة حتى طلعت الشمس قال:

" من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها إن الله تعالى يقول ﴿ وأقم الصلاة لذكري ﴾ "

قال بعضهم هذا خطاب لموسى وقال بعضهم: هذا خطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - إلى قوله ﴿ واتبع هواه فتردى ﴾ ثم رجع إلى قصة موسى بقوله: ﴿ إن الساعة ءاتية أكاد أخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى فلا يصدنك عنها من لا يؤمن بها واتبع هواه فتردى وما تلك بيمينك يموسى ﴾ ثم قال ﴿ إن الساعة ءاتية ﴾ يعني: كائنة ﴿ أكاد أخفيها ﴾ يعني: أسرها عن نفسي فكيف أعلنها لكم يا أهل مكة هكذا روي عن جماعة من المتقدمين وقال ابن عباس في رواية أبي صالح وقال القتبي كذلك في قراءة أبي أخفيها من نفسي وهكذا روى جماعة من المتقدمين وروى طلحة عن عطاء في قوله (إن الساعة آتية أكاد أخفيها) عن نفسي وروي في إحدى الروايتين عن أبي بن كعب أنه كان يقول (أكاد أخفيها) بنصب الألف يعني: أكاد أظهرها وهي قراءة سعيد بن جبير قال أهل اللغة خفي أي أظهر وقال امرؤ القيس

" خفاهن من انفاقهن كأنما

خفاهن ودق من عشي مجلب "

يذكر الفرس أنه استخرج الفأرة من جحرهن كالمطر ثم قال ﴿ لتجزى كل نفس بما تسعى ﴾ يعني: لتثاب كل نفس بما تعمل ثم قال عز وجل ﴿ فلا يصدنك عنها ﴾ يعني: لا يصرفنك عنها يعني: عن الإقرار بقيام الساعة ﴿ من لا يؤمن بها ﴾ يعني: من لا يصدق بقيام الساعة ﴿ واتبع هواه فتردى ﴾ يعني: فتهلك ويقال: الردى الموت والهلاك ثم رجع إلى قصة موسى - عليه السلام -

بحر العلوم · الصفحة ٧٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ٧٣٠