تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

19.83-86

ثم قال عز وجل: ﴿ ألم تر أنا أرسلنا الشيطين ﴾ يعني ألم تخبر في القرآن أنا سلطنا الشياطين ﴿ على الكفرين ﴾ مجازاة لهم ويقال خلينا بينهم وبين الكفار فلم نعصمهم ﴿ تؤزهم أزا ﴾ يعني: تزعجهم إزعاجا وتغريهم إغراء حتى يركبوا المعاصي قال الضحاك (تؤزهم أزا) أي تأمرهم أمرا وقال الحسن: تقدمهم إقداما إلى الشر وقال الكلبي نزلت الآية في المستهزئين بالقرآن وهم خمسة رهط ﴿ فلا تعجل ﴾ يا محمد ﴿ عليهم ﴾ بالعذاب ﴿ إنما نعد لهم عدا ﴾ يعني أيام الحياة ثم ينزل بهم العذاب ويقال نعد عليهم النفس بعد النفس ويقال الأيام والليالي والشهور قوله عز وجل: ﴿ يوم نحشر المتقين ﴾ يعني: أذكر يوم نحشر المتقين الذين اتقوا الشرك والفواحش ﴿ إلى الرحمن وفدا ﴾ يعني: ركبانا على النوق والوفد جمع الوافد مثل الركب جمع راكب والوفد الذي يأتي بالخبر والبشارة ويجازي بالحياة الكرامة وروي عن علي بن أبي طالب أنه قرأ (يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا) ثم قال أتدرون على أي شيء يحشرون أما والله ما يحشرون على أقدامهم ولكن يؤتون بنوق لم ير الخلائق مثلها عليها أرحال الذهب وأزمتها من الزبرجد ثم ينطلق بهم حتى يقرعوا باب الجنة وقال الربيع بن أنس يوفدون إلى ربهم فيكرمون ويعظمون ويشفعون ويحيون فيها بالسلام ويقال: إلى الرحمن يعني إلى الرحمة وهي الجنة ويقال إلى الرحمن يعني إلى دار الرحمن ثم قال عز وجل ﴿ ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا ﴾ يعني: عطاشا مشاة وأصله الورود على الماء والوارد على الماء يكون عطشانا.

بحر العلوم · الصفحة ٧٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ٧٢٦