تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

19.73-76

﴿ وإذا تتلى عليهم ءايتنا بينات ﴾ تعرض عليهم يعني واضحات قد بين فيها الحلال والحرام ﴿ قال الذين كفروا للذين ءامنوا ﴾ يعني أن النضر بن الحارث قال لأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ويقال: أهل مكة قالوا لأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ﴿ أى الفريقين خير مقاما ﴾ يعني أهل الدينين يعني منزلا قرأ ابن كثير مقاما بضم الميم والباقون بالنصب فمن قرأ بالضم فهو الإقامة يقال أقمت إقامة ومقاما ومن قرأ بالنصب فهو المكان الذي يقام فيه ﴿ وأحسن نديا ﴾ يعني: مجلسا وذلك أنهم لبسوا الثياب ودهنوا الرؤوس ثم قالوا للمؤمنين أي الفريقين خير منزلة المسلمون أو المشركون وأرادوا أن يصرفوهم عن دينهم ﴿ وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن أثاثا ورءيا ﴾ يعني: أكثر أموالا ورئيا يعني: منظرا حسنا فلم يغن عنهم ذلك من عذاب الله شيئا قرأ نافع وابن عامر وريا بتشديد الياء بغير همز يعني النعمة والباقون ورئيا بالهمز بغير تشديد يعني المنظر قال أبو عبيد وهكذا نقرأ مهموزا لأنه من رؤية العين وإنما هي المنظر ثم قال عز وجل: ﴿ قل من كان فى الضللة ﴾ يعني: قل يا محمد من كان في الكفر والشرك ﴿ فليمدد له الرحمن مدا ﴾ يعني: يزيد له مالا وولدا قوله فليمدد هذا لفظ الأمر ومعناه الخبر وتأويله أن الله عز وجل جعل جزاء ضلالته أن يتركه فيها ويمده فيها كما قال

ويمدهم في طغينهم يعمهون

[البقرة: 15] ﴿ حتى إذا رأوا ما يوعدون ﴾ يعني في الآخرة من العذاب والثواب ﴿ إما العذاب ﴾ في الدنيا ﴿ وإما الساعة ﴾ أي قيام الساعة ﴿ فسيعلمون ﴾ يعني فسيعرفون يوم القيامة ﴿ من هو شر مكانا ﴾ يعني صنيعا في الدنيا ومنزلا في الآخرة ﴿ وأضعف جندا ﴾ يعني أقل عددا وقوة ومنعة أهم أم المؤمنون ﴿ ويزيد الله الذين اهتدوا هدى ﴾ يعني: يزيد الله عز وجل الذين آمنوا بالمنسوخ هدى بالناسخ ليعملوا بالناسخ دون المنسوخ ويقال جعل جزاءهم أن يزيدهم في يقينهم ويزيدهم بصيرة ﴿ والبقيات الصلحات خير عند ربك ثوابا ﴾ وقد ذكرناه ﴿ وخير مردا ﴾ يعني: وأفضل مرجعا في الآخرة.

بحر العلوم · الصفحة ٧٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ٧٢٤