18.103-108
﴿ قل هل ننبئكم بالأخسرين أعملا ﴾ يعني: الخاسرين أعمالهم ﴿ الذين ضل سعيهم ﴾ أي: بطلت أعمالهم ﴿ فى الحيوة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ﴾ أي: يظنون أنهم يفعلون فعلا حسنا قال علي بن أبي طالب هم الخوارج وهكذا روي عن أبي أمامة الباهلي وروي عن سلمان الفارسي أنه قال هم رهبان النصارى أهل الصوامع وهكذا قال مقاتل: ﴿ أولئك الذين كفروا بئايت ربهم ﴾ أي: بمحمد - صلى الله عليه وسلم - والقرآن ﴿ ولقائه ﴾ أي: البعث بعد الموت ﴿ فحبطت أعمالهم ﴾ أي: بطلت حسناتهم ﴿ فلا نقيم لهم يوم القيمة وزنا ﴾ أي لا توزن أعمالهم مثقال ذرة ويقال: لا نقيم لأعمالهم ميزانا ﴿ ذلك جزاؤهم ﴾ أي: هكذا عقوبتهم ﴿ جهنم بما كفروا واتخذوا ءايتى ورسلى ﴾ أي: القرآن ومحمدا - صلى الله عليه وسلم - ﴿ هزوا ﴾ أي: استهزاء ﴿ إن الذين ءامنوا وعملوا الصلحات كانت لهم جنت الفردوس نزلا ﴾ أي منزلا وقال مقاتل الفردوس بلغة الروم البساتين عليها الحيطان وقال السدي الأعناب بالنبطية وروى الحسن عن سمرة بن جندب قال الفردوس ربوة خضراء من الجنة هى أعلاها وأحسنها وقال الكلبي جنات الفردوس من أدنى الجنان منزلا وروى أبو أمامة الباهلي قال الفردوس سرة الجنة أي أوسطها ﴿ خلدين فيها ﴾ أي: دائمين فيها ﴿ لا يبغون عنها حولا ﴾ أي: تحولا رضوا بها وبثوابها وقال بعض المفسرين: تمام النعمة أنهم لا يتمنون التحول لأنهم لو تمنوا التحول عنها لتنقص النعم عليهم.