تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

18.57-59

﴿ ومن أظلم ﴾ أي: فلا أحد أظلم ويقال: أشد في كفره ﴿ ممن ذكر بئايت ربه ﴾ أي: وعظ بالقرآن ﴿ فأعرض عنها ﴾ يقول فكذب بها ولم يؤمن بها ﴿ ونسى ما قدمت يداه ﴾ أي: نسي ذنوبه التي أسلفها ﴿ إنا جعلنا على قلوبهم أكنة ﴾ أي جعلنا أعمالهم على قلوبهم أكنة ﴿ أن يفقهوه ﴾ أي: لكيلا يعرفوه ولا يفهموه ﴿ وفي آذانهم وقرا ﴾ أي: صمما وثقلا مجازاة لكفرهم ﴿ وإن تدعهم إلى الهدى ﴾ أي: إلى الإسلام ﴿ فلن يهتدوا ﴾ أي: لن يؤمنوا ﴿ إذا أبدا وربك الغفور ﴾ أي: المتجاوز إن رجعوا ﴿ ذو الرحمة ﴾ أي: بتأخير العذاب عنهم ﴿ لو يؤاخذهم بما كسبوا ﴾ أي: لو يعاقبهم بكفرهم ﴿ لعجل لهم العذاب ﴾ في الدنيا ﴿ بل لهم موعد ﴾ أي: أجلا ﴿ لن يجدوا من دونه موئلا ﴾ أي: ملجأ يلجأون إليه ولا منجا منه ﴿ وتلك القرى ﴾ أي: أهلها يعني ﴿ أهلكنهم لما ظلموا ﴾ يعني: القرون الماضية حين أقاموا وثبتوا على كفرهم ﴿ وجعلنا لمهلكهم موعدا ﴾ أي: لهلاكهم أجلا يهلكون فيه قرأ عاصم في رواية أبي بكر (لمهلكهم) بنصب الميم واللام وقرأ عاصم في رواية حفص بنصب الميم وكسر اللام وقرأ الباقون بضم الميم ونصب اللام ومعنى ذلك كله واحد قال الزجاج: يكون للمصدر ويجوز للوقت وإن كان مصدرا فمعناه: جعلنا لوقت هلاكهم أجلا.

بحر العلوم · الصفحة ٦٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ٦٩٩