تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

18.98-102

﴿ قال هذا رحمة من ربى ﴾ أي: هذا السد رحمة من ربي عليكم ﴿ فإذا جاء وعد ربى ﴾ يقول إذا جاء أجل ربي ﴿ جعله دكا ﴾ أي: كسرا قرأ أهل الكوفة دكاء بالمد وقرأ الباقون بالتنوين دكا إذا لم يكن لها سنام ﴿ وكان وعد ربى حقا ﴾ أي: صدقا وكائنا بخروجهم ﴿ وتركنا بعضهم يومئذ يموج فى بعض ﴾ أي: يحرك في بعض وراء السد ﴿ ونفخ فى الصور ﴾ قال أبو عبيدة: تنفخ الأرواح في الصور وقال عامة المفسرين يعني: ينفخ إسرافيل في الصور وهذا موافق لما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال

" كيف أنعم وصاحب القرن قد التقمه وحنا جبهته عليه وينتظر متى يؤمر فينفخ فيه "

﴿ فجمعنهم جمعا ﴾ أي: يوم القيامة نجمع يأجوج ومأجوج وجميع الخلق ﴿ وعرضنا جهنم يومئذ ﴾ أي: كشفنا الغطاء عنها قبل دخولهم جهنم ﴿ للكفرين عرضا ﴾ أي كشفا ويكون المصدر لتأكيد الكلام ثم نعت الكافرين فقال: ﴿ الذين كانت أعينهم ﴾ أي أعين الكافرين ﴿ فى غطاء عن ذكرى ﴾ أي: في عمى عن التوحيد والقرآن فلم يؤمنوا ﴿ وكانوا لا يستطيعون سمعا ﴾ أي: استماعا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من بغضه وعداوته ﴿ أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادى من دونى أولياء ﴾ يعني: أن يعبدوا غيري ومعناه لا يحسبن الكافرون بأن يتخذوا أولياء يعبدون معي شيئا لأن المشركين كانوا يدعون بعض المؤمنين إلى الشرك وهذا كقوله:

إن عبادى ليس لك عليهم سلطن

[الحجر: 42] ويقال: ومعناه: أفيظن الذين كفروا أن يعبدوا عبادي يعني الملائكة وعزيرا والمسيح من دوني أولياء يعني أربابا ومعناه يظنون أنهم لو اتخذوهم أربابا تنفعهم عبادتهم ويفوتون من عذابي ثم بين عذابهم فقال: ﴿ إنا أعتدنا جهنم للكفرين نزلا ﴾ أي: منزلا روي عن علي بن أبي طالب أنه قرأ: (أفحسب الذين كفروا) بجزم السين وضم الباء معناه أيكفيهم مني ومن طاعتي أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء فحسبهم جهنم ﴿ إنا أعتدنا جهنم للكفرين نزلا ﴾ أي: منزلا.

بحر العلوم · الصفحة ٧٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ٧٠٨