تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

12.38-41

قال تعالى ﴿ واتبعت ملة ءاباءي إبرهيم وإسحق ويعقوب ﴾ يعني: دينهم ﴿ ما كان لنا ﴾ أي ما جاز لنا ﴿ أن نشرك بالله من شىء ﴾ من الآلهة ﴿ ذلك من فضل الله ﴾ (يعني ويقال ذلك الإرسال الذي أرسل إليه بالنبوة من فضل الله) ﴿ علينا وعلى الناس ﴾ يعني المؤمنين. ﴿ ولكن أكثر الناس ﴾ يعني أهل مصر ﴿ لا يشكرون ﴾ النعمة. ثم دعاهما إلى الإسلام فقال: ﴿ يصاحبى السجن ﴾ يعني الخباز والساقي ﴿ أأرباب متفرقون ﴾ أي الآلهة وعبادتها ﴿ خير أم ﴾ عبادة ﴿ الله الواحد القهار ﴾ ثم قال: ﴿ ما تعبدون من دونه ﴾ أي: من الآلهة ﴿ إلا أسمآء سميتموهآ أنتم وآبآؤكم مآ أنزل الله بها من سلطان ﴾ يعني: لا عذر ولا حجة لعبادتكم إياها ﴿ إن الحكم إلا لله ﴾ ما القضاء في الدنيا والآخرة إلا لله ﴿ أمر ألا تعبدوا إلا إياه ﴾ يعني أمر (في الكتاب) أن لا تطيعوا في التوحيد إلا إياه ﴿ ذلك الدين القيم ﴾ يعني التوحيد، الدين المستقيم وهو دين الإسلام الذي لا عوج فيه ﴿ ولكن أكثر الناس ﴾ يعني: أهل مصر ﴿ لا يعلمون ﴾ أن دين الله هو الإسلام. ثم أخبرهما بتأويل الرؤيا بعد ما نصحهما ودعاهما إلى الإسلام وأخذ عليهما الحجة فقال ﴿ يصاحبى السجن أما أحدكما فيسقى ربه خمرا ﴾ وهو الساقي. قال له يوسف تكون في السجن ثلاثة أيام ثم تخرج، فتكون على عملك وتسقي سيدك خمرا. قراءة العامة " فيسقي " بنصب الياء. يقال سقيته إذا ناولته. وقرأ بعضهم " فيسقي " من أسقيته إذا جعلت له ساقيا. يعني تتخذ الشراب الذي يسقى الملك ثم بين تأويل رؤيا الآخر فقال ﴿ وأما الآخر ﴾ وهو الخباز ﴿ فيصلب ﴾ يعني يخرج من السجن بعد ثلاثة أيام ويصلب ﴿ فتأكل الطير من رأسه ﴾ فلما أخبرهما يوسف بتأويل الرؤيا قالا ما رأينا شيئا فقال لهما يوسف - عليه السلام - ﴿ قضى الأمر الذى فيه تستفتيان ﴾ يعني تسألان. رأيتماها أو لم ترياها. قلتما لي وقلت لكما. فكذلك يكون. وروى إبراهيم النخعي عن علقمة عن عبد الله بن مسعود أنه قال إنهما كانا تحالما ليجرباه. فلما أول رؤياهما قالا إنما كنا نلعب. قال يوسف قضي الأمر الذي فيه تستفتيان

بحر العلوم · الصفحة ٥٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ٥٧٣