تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# شيئا حتى أفارق الدنيا، فكان أبو بكر رضي الله عنه، يدعو حكيما إلى العطاء، فيأبى أن يقبله منه، ثم إن عمر رضي الله عنه دعاه ليعطيه فأبى أن يقبل منه شيئا، فقال عمر: إني أشهدكم يا معشر المسلمين على حكيم، أني أعرض عليه حقه من هذا الفيء فيأبى أن يأخذه، فلم يرزأ حكيم أحدا من الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توفي.

[2750، 3143، 6441 - مسلم: 1035 - فتح: 3/ 335]

(عبدان) أي: ابن عثمان بن جبلة. (عبد الله) أي: ابن المبارك.

(يونس) أي: ابن يزيد الأيلي.

(إن هذا المال) أي: في الميل إليه، وحرص النفوس عليه، كفاكهة متصفة بأنها خضرة في المنظر، حلوة في الذوق، وكل منهما يمال إليه على انفراده، فكيف إذا اجتمعا. (فمن أخذه) في نسخة: "فمن أخذ" أي: المال. (بسخاوة نفس) أي: بطيبها من غير حرص عليه. (بإشراف نفس) أي: بتعرضها له، وإطلاعها عليه. (كالذي يأكل ولا يشبع) أي: كذي الجوع الكاذب، ويسمى: جوع الكلب، كلما ازداد أكلا. ازداد جوعا. (اليد العليا) أي: المنفقة. (خير من اليد السفلى) أي: السائلة. (لا أرزأ) براء فزاي، أي: لا أنقص، وقيل: لا أصيب، يقال: أرزأته خيرا، أي: أصبته منه. (بعدك) أي: بعد سؤالك. (من هذا الفيء) أصله: الخراج والغنيمة، ثم صار عرفا للفقهاء فيما حصل من الكفار بغير قهر وقتال.

وفي الحديث: جواز إعطاء السائل من مال واحد مرتين، وموعظته، والحث على الاستغناء عن الناس بالصبر والتوكل على الله، وأنه لا يجبر أحد على الأخذ، وإنما أشهد عمر على حكيم؛ خشية سوء تأويله، فبرأ ساحته بالإشهاد. وفيه: ذم السؤال، قال النووي: اتفق العلماء على النهي عن السؤال من غير ضرورة، واختلف أصحابنا في

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٥٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٣ · ص ٥٦٣