# أي: ينكر (إلا أنه كان فقيرا فأغناه الله ورسوله) أي: لا ينبغي له أن يمنع الزكاة، وقد كان فقيرا فأغناه الله إذ هذا ليس جزاء النعمة، والاستثناء مفرغ، ومحل المستثني نصب بالمفعولية، أي: لا ينقم شيئا من أمر الزكاة (¬1) إلا أن يكفر النعمة، فكأن غناه أداه لذلك. (وأما خالد، فإنكم تظلمون خالدا) عبر في الثاني بالظاهر بعد أن يقول (تظلمونه) بالضمير على الأصل؛ تفخيما لشأنه نحو ﴿وما أدراك ما القارعة (3)﴾ [القارعة: 3].
(قد احتبس) أي: فإنه وقف قبل الحول. (أدراعه) جمع درع: وهو الزردية، كما مر. (وأعتده) مر بيانه في باب: العرض في الزكاة. (وأما العباس) دخلت (ال) عليه مع أنه علم؛ للمح الصفة.
(فعم) في نسخة: بلا فاء، وهي أحسن، وجواب (أما) قوله بعد: (فهي ... إلى آخره)، وفي وصفه بأنه عمه: تنبيه على تفخيمه واستحقاق إكرامه. (فهي) أي: الصدقة المطلوبة عليه.
(صدقة) أي: ثابتة عليه سيتصدق بها. (ومثلها معها) أي: ويضم إليها مثلها كرما منه، فيكون - صلى الله عليه وسلم - ألزمه بتضعيف صدقته؛ ليكون ذلك أرفع لقدره، وأنفى للكذب عنه وبهذا والذي في مسلم: "فهي علي ومثلها" (¬2) وهو يدل على أنه - صلى الله عليه وسلم - التزم بإخراج ذلك عنه؛ لأنه كان قد استسلف منه صدقة عامين.
(تابعه) أي: تابع الأعرج على ثبوت لفظ: (الصدقة). (ابن أبي الزناد) هو عبد الرحمن. (وقال ابن إسحاق) اسمه: محمد.