# مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم، قال: "أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك"، قلت: فإني أمسك سهمي الذي بخيبر.
[2757]
(باب: لا صدقة إلا عن ظهر غني) أي: لا صدقة كاملة، إلا عن غني يستظهر به على النوائب التي تنوبه، والتنكير في (غنى)؛ للتفخيم. (ومن تصدق) عطف على (لا صدقة). (وعليه دين) أي: مستغرق، وحجر عليه الحاكم بالفلس. (فالدين أحق) جواب الشرط، لكن للدين خاصة، وإلا فجوابه مع ما قبله أن يقال: فهو وأهله والدين، أحق. (هو) أي: المتصدق به. (رد عليه) أي: مردود على المتصدق؛ لأن مؤونة المحتاج هو أو أهله، وقضاء الدين واجبان، والصدقة تطوع. (ليس له أن يتلف أموال الناس) أي: بالصدقة، كغيرها. (قال) في نسخة: "وقال".
(من أخذ أموال الناس إلخ) وعيد، فيدخل فيه من أخذ دينا وتصدق به، ولا يجد من يقضي به الدين. (إلا أن يكين الدين إلى آخره) استثناه البخاري من الترجمة، أو من (يتصدق) أي: (إلا أن يكون معروفا بالصبر) فيتصدق مع عدم الغني، أو مع الحاجة، كما ذكره بقوله: (فيوثر) أي: يقدم غيره على نفسه. (خصاصة) أي: حاجة. (وكذلك آثر الأنصار المهاجرين) أي: حين قدموا عليهم المدينة، وليس بأيديهم شيء، حتى أن من كان عنده امرأتان نزل عن واحدة، وزوجها من أحدهم. (ونهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن إضاعة المال) استدل به البخاري على رد صدقة المديان، ولا يقال: إن الصدقة ليست إضاعة مال؛ لأنا نقول إذا عورضت بحق الدين، لم يبق فيها ثواب، فبطل كونها صدقة، وبقيت إضاعة. (وقال كعب) زاد في نسخة: "ابن مالك".