تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# والمساكين، وإنما خص الحلب بالماء؛ ليكون أسهل على المحتاج من قصده المبارك، وأرفق بالماشية، وقال ابن بطال: يريد بذلك حق الكرم والمواساة، وشرف الأخلاق، لا أن ذلك فرض (¬1). ومناسبة هذا مع ما قبله للترجمة: أن الغرض أداء الحقوق واجبة كانت كالزكاة، أو مندوبة كمكارم الأخلاق المرادة مما ذكر، (ولا يأتى) خبر بمعنى النهي عن منع أداء الزكاة المقتضي لأن يأتي بشاة تحملها على رقبتك. (يعار) بتحتية مضمومة، وعين مهملة، أي: صوت الشاة، وفي نسخة: "ثغاء" بمثلثة مضمومة، وغين معجمة، وبالمد، والغالب في الأصوات فعال، كبكاء، وقد يجيء على فعيل كصهيل، وعلى فعللة كحمحمة. (ببعير) هو ذكر الإبل وأنثاه. (رغاء) براء مضمومة، وغين معجمة، وبالمد: صوت الإبل. (لا أملك لك شيئا) في نسخة: "لا أملك من الله شيئا".

1403 - حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من آتاه الله مالا، فلم يؤد زكاته مثل له ماله يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة، ثم يأخذ بلهزمتيه - يعني بشدقيه - ثم يقول أنا مالك أنا كنزك، ثم تلا: (لا يحسبن الذين يبخلون) " الآية.

[2371، 4565، 4659، 6957 - مسلم: 987 - فتح: 3/ 268]

(عن أبي صالح) هو ذكوان.

(مثل) بضم الميم، أي: صور. (له يوم القيامة) في نسخة: "له ما له يوم القيامة".

(شجاعا) بضم المعجمة: الحية الذكر، وقيل: الذي يقوم على

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٤٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٣ · ص ٤٩١