1402 - حدثنا الحكم بن نافع، أخبرنا شعيب، حدثنا أبو الزناد، أن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج حدثه: أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه، يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "تأتي الإبل على صاحبها على خير ما كانت، إذا هو لم يعط فيها حقها، تطؤه بأخفافها، وتأتي الغنم على صاحبها على خير ما كانت إذا لم يعط فيها حقها، تطؤه بأظلافها، وتنطحه بقرونها"، وقال: "ومن حقها أن تحلب على الماء" قال: "ولا يأتي أحدكم يوم القيامة بشاة يحملها على رقبته لها يعار، فيقول: يا محمد، فأقول: لا أملك لك شيئا، قد بلغت، ولا يأتي ببعير يحمله على رقبته له رغاء فيقول: يا محمد، فأقول: لا أملك لك من الله شيئا، قد بلغت".
[2371، 2378، 3073، 6958 - مسلم: 987 - فتح: 3/ 267]
(شعيب) أي: ابن أبي حمزة. (أبو الزناد) وهو عبد الله بن ذكوان. (عبد الرحمن) هو (ابن هرمز)، لفظ: (ابن هرمز) ساقط من نسخة.
(تأتي الإبل على صاحبها) أي: يوم القيامة، وضمن أتى معنى: الاستعلاء، فعداه بعلى (على خير ما كانت) أي: عنده في القوة والسمن ليزيد ثقل وطئها (حقها) أي: زكاتها (تطؤه) أصله: توطئ، حذفت الواو شذوذا على القول بأن الطاء مفتوحة، وقياسا على القول بأنها مكسورة؛ لوقوع الواو بين ياء وكسرة، لكن فتحت الطاء؛ لأجل الهمزة. (بأخفافها) جمع خف، وهو من الإبل كالظلف من الغنم، ونحوها، والقدم من الآدمي، والحافر من الحمار، ونحوه. (وتنطحه) بكسر الطاء أشهر من فتحها. وفيه: أن الله يحيي البهائم؛ ليعاقب بها مانع الزكاة، والحكمة في كونها تعاد كلها مع أن حق الله فيها إنما هو في بعضها؛ لأن الحق في جميع المال غير متعين. (ومن حقها أن تحلب على الماء) أي: ألبانها ليشرب من يحضرها من أبناء السبيل،