# بأعرابي، فلا ينافي ذلك؛ لجواز تعدد القصة، وهذا الأعرابي، كما حكاه شيخنا عن رواية البغوي وغيره، هو ابن المنتفق، قيل: واسمه لقيط بن صبرة (¬1).
(أخبرني بعمل يدخلني الجنة) برفع يدخلني، والجملة صفة لعمل، وجواب الأمر محذوف، أي: يثيبك الله، ويجوز جزمه جوابا للأمر، وعليه فتنوين عمل؛ للتفخيم والتعظيم ليكون بالوصف مقيدا.
(قال) أي: من حضر (ما له، ما له) استفهاما أي شيء جرى له، وكررة للتأكيد (أرب ماله) بفتح الهمزة والراء، وتنوين الموحدة مع الضم، أي حاجة يطلبها، وهو إما خبر مبتدأ محذوف بتقدير مضاف، أي: هو ذو حاجة ثم تعجب - صلى الله عليه وسلم - من حرصه في سؤاله، فاستفهم على سبيل التعجب بقوله: (ما له) إما مبتدأ خبره (ماله) وما زائدة؛ للتعظيم، وقيل: للتقليل أي: له حاجة عظيمة، أو يسيرة، وروي: (أرب) بوزن ضرب، أي: حاجة له، وما زائدة نظير ما مر. (وأرب) بوزن علم، ومعناه: الدعاء عليه، أي: أصيبت أرابه، وهي كلمة لا يراد بها وقوع الأمر، كما في تربت يداك، وإنما تذكر في معرض التعجب. (وأرب) بالتنوين بوزن حذر. أي: حاذق يسأل عما [يعينه] (¬2) أي: هو أرب، فحذف المبتدأ.
(ثم قال ماله) أي: شأنه (وتصل الرحم) أي: تحسن لقرابتك، وخص الرحم بالذكر؛ لقربها من السائل، أو نظرا لحاله كأنه كان قطاعا لها، فأمره بصلتها؛ لأنها المهم بالنسبة إليه، وعطف الصلاة وما بعدها