تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال العجلي في ((معرفة الثقات)) (ص223): "أسماء بن الحكم الفزاري، كوفى تابعي ثقة. روى عن علي".

وقد تقدم قول البزار: "أسماء مجهول". وردّه موسى بن هارون فقال: "ليس بمجهول؛ لأنه روى عنه علي بن ربيعة والركين بن الربيع. وعلي بن ربيعة قد سمع من عليّ، فلولا أن أسماء بن الحكم عنده مرضياً ما أدخله بينه وبينه في هذا الحديث، وهذا الحديث جيد الإسناد" (تهذيب التهذيب: 1/ 234).

قلت: ورواية الركين بن الربيع عنه عند عبدالرزاق في ((مصنفه)) (1/ 434) عن إسرائيل عن الركين بن الربيع عن أسماء بن الحكم الفزاري قال: سألت رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن البصاق في المسجد؟ فقال: ((هي خطيئة وكفارتها دفنها)).

وقال الذهبي في ((الميزان)) (1/ 418): "أسماء قد وُثق، وما له سوى هذا الحديث".

· وهم لابن حجر!

وقال ابن حجر في ((التقريب)) (ص105): "أسماء بن الحكم الفزاري، وقيل السلمي أبو حسان الكوفي: صدوق".

قلت: الذي كنيته أبو حسان هو أسماء بن خارجة الفزاري، وقد اعترض ابن حجر نفسه على الإمام مسلم؛ لأنه خلط بينهما كما في تهذيبه (1/ 234). وقال في ((الإصابة)) (1/ 195): "أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري، أبو حسان الكوفي".

وحديث أسماء هذا صحيحٌ إن شاء الله.

قال ابن عدي في ((الكامل)) (1/ 430): "وهذا الحديث مداره على عثمان بن المغيرة. رواه عنه غير ما ذكرت الثوري وشعبة وزائدة وإسرائيل وغيرهم، وقد رُوي عن غير عثمان بن المغيرة عن علي ابن ربيعة، حدثناه عبدالله بن أبي داود قال: حدثني أيوب الوزان، قال: حدثنا مروان، قال: حدثنا معاوية بن أبي العباس القيسي، عن علي بن ربيعة الأسدي، عن أسماء بن الحكم الفزاري قال: قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: كان الرجل إذا حدثني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديث استحلفته، فإذا حلف لي صدقته، وحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر أنه قال: ما من عبد يذنب ذنباً ويصلي ركعتين ثم يستغفر منه إلا غفر له. وهذا الحديث طريقه حسنٌ، وأرجو أن يكون صحيحاً. وأسماء بن الحكم هذا لا يعرف إلا بهذا الحديث، ولعل له حديثاً آخر".

وقال ابن كثير في ((تفسيره)) (1/ 408): "حديثٌ حسنٌ".

وقال المزي في ((تهذيب الكمال)) (2/ 535): "رُوي الاستحلاف عن غيره أيضاً، على أن هذا الحديث له متابع رواه عبدالله بن نافع الصائغ عن سليمان بن يزيد الكعبي عن المقبري عن أبي هريرة عن علي، ورواه حجاج بن نصير عن المعارك بن عباد عن عبدالله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن جدّه عن علي، ورواه داود بن مهران الدباغ عن عمر بن يزيد عن أبي إسحاق عن عبد خير عن علي، ولم يذكروا قصة الاستحلاف، والله أعلم".

وقد تعقبه ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) (1/ 234) فقال: "قلت: والمتابعات التي ذكرها لا تشد هذا الحديث شيئاً؛ لأنها ضعيفة جداً".

قلت: وهذه المتابعات الثلاثة أخرجها الطبراني في كتاب ((الدعاء)) (ص518). ولكن ذكر له ابن عدي متابعاً آخر كما سبق، وعموماً فالحديث صحيح بنفسه دون هذه المتابعات، وإنما حشد العلماء هذه المتابعات لأنهم ظنوا أن البخاري يضعّف الحديث، وليس كذلك، والله تعالى أعلم وأحكم.

وكتب خالد الحايك.

21 ربيع ثاني 1429هـ.

27 نيسان 2008م.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٦٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٦٢٧