قلت:
1 - هذا هو منهج الشيخ في تقوية الأحاديث بالمتابعات والشواهد الضعيفة!! فهو مع بيانه لضعف هذه الطرق إلا أنه يصحح الحديث بذلك!!
2 - قوله متعقباً الحافظ ابن حجر: "قد ثبت حتماً" متعقّب بأن كل هذه الطرق منكرة وشاذة! كما فصلّته في البحث.
3 - اعتماد الشيخ على طريق الحاكم وأنها قوية مردود بما بينته أن أبي معيد ضعيف لا يحتج بحديثه!
وكل طرق هذا الحديث معلولة بعدم سماع عطاء بن أبي رباح من ابن عمر! فأين الشيخ عن هذه العلة؟!!
4 - يهوّن الشيخ - رحمه الله- من الأحكام على الرواة بقوله: "فلان ضعيف"! والحقيقة أنه قد يكون "منكر الحديث" أو "متروك"! وهذا يجب أن يتنبه له عند النقل من كلامه؛ لأن الضعف عموما ليس مثل أن يكون الراوي متروك أو منكر الحديث!!
والشيخ يعتمد كثيراً على التقريب ولا يعتمد على الكتب التي فيها تفصيلات عن أحوال الرواة! فينبغي للمشتغل بالحديث أن يجمع كل أقوال أهل العلم في الراوي ثم يخرج بنتيجة عن حاله توافق كلامهم وتعالج ما اختلف منها.
5 - وأما شاهد بريدة فقد بينا نكارته.
والخلاصة أن هذا الحديث ضعيف بكلّ طرقه، ولا يتقوى بالمتابعات والشواهد؛ لأنها واهية، تفرد بها بعض الضعفاء والمتروكين، ومن هم ليسوا بأهل للتفرد ممن يكتب حديثهم ولا يحتج به.
وقد ثبت بعضه من قول ابن عباس إلا أنه جاء أيضاً عن ابن عباس عن كعب الأحبار، ولعل هذا هو أصل الحديث، ولما انتشر بين الضعفاء زِيد فيه حتى وصل إلى هذه القصة المنكرة: "يا معشر المهاجرين ... "! وكأن النبيّ صلى الله عليه وسلم حريص فقط على المهاجرين دون غيرهم!! والله المستعان.
وكتب: خالد الحايك
10 جمادى الأولى 1434هـ.