تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعموماً فالأمر كما قال الشيخ، فإن بشر بن حرب ضعيف لا يُحتج به.

3 - وأما عدّ الشيخ مرسل سعيد بن المسيب شاهدا قويا! ففيه نظر!! لأننا لا نأمن أن يكون أصل حديث الجريري هو هذا المرسل!

4 - وأما حديث معاوية فقد نقل قول الطبراني بتفرد زيد بن يحيى بن عبيد به عن سعيد بن بشير عن أبي بشر!

ولكن الطبراني نفسه رواه في «مسند الشاميين» (4/ 77) من طريق مروان بن محمد عن سعيد بن بشير عن أبي بشر، به.

فهذه متابعة لزيد بن يحيى، فيكون المتفرد به هو سعيد بن بشير. وهو علة الحديث كما قال الشيخ - رحمه الله- ولكنه قبله في الشواهد! وهذا منهج لا يصح في قبول هذه الشواهد الضعيفة المنكرة في تقوية الأحاديث سيما إذا تفرد بالحديث راو ضعيف في طبقة متأخرة!!

وقول الشيخ في سعيد بن بشير: "ففيه ضعف لا يمنع من الاستشهاد به"! فيه تسمح!! والصحيح أن كلام أهل النقد فيه شديد جداً وصل إلى حد الترك؛ لأنه يروي المناكير.

5 - وأما مسألة أن الغرابة قد تجامع الصحة فهذا صحيح؛ ولكن ليس على إطلاقه، فينبغي النظر في هذا الذي تفرد بالحديث وفي أي طبقة، وهل يقبل تفرده أم لا!

والجريري لا يقبل تفرده فيما رواه بعد الاختلاط، وهذه الشواهد التي ذكرها الشيخ لا تقوي حديث المختلط لأنها واهية ومنكرة!! ولم يتابع أيضاً عليه.

6 - وأما الشاهد الأخير القوي وهو حديث عرفجة قال: سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم - يقول: "من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد، يريد أن يشق عصاكم، أو يفرق جماعتكم؛ فاقتلوه"!

فمفهوم هذا يختلف عن مفهوم حديث الباب! فالأول يتعلق ببيعة خليفة آخر، وهذا يتعلق بعدم الخروج عن الجماعة وتفريق صفها كفرد أو أفراد كما فعل الخوارج وأهل البغي، والظاهر أن مفهوم هذا الحديث هو في هؤلاء الخوارج، أو يدخل في باب النهي عن مفارقة الجماعة التي تقيم شرع الله، والأحاديث في ذلك كثيرة.

وكتب: خالد الحايك

25 ربيع ثاني 1434هـ.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٥٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٥٢٥