تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويصفه (ص 11) بأنه "محدث العصر"! فإذا كان صادقًا مع نفسه في هذا القول كما هو الظاهر، فمن الظاهر أيضًا أنه يوحي بذلك العنوان أن الراد على الألباني لا بد أن يكون "محدث العصور"! وكتابه يطفح بالأنانية والعجب والغرور، نسأل الله تعالى لنا وله السلامة من كل الآفات في الدنيا والآخرة" انتهى.

ثم ذكر الشيخ هذا الحديث برقم (503) وأعاد ما قاله في "تخريج فضائل الشام"، ثم قال: "هذا ما قلته في تخريج فضائل الشام (ص 91)، فتعقبني بعض الفضلاء المكيين من كتاب العدل في رسالة كتبها إلي بتاريخ 29/ 4/90 دلت على علم وفضل فرأيت العناية بها وكتابة هذا الجواب، قال حفظه الله ... " فذكر الشيخ اعتراضاته ورد عليه.

قلت: أصاب الشيخ الألباني في بعضها وأخطأ في بعض، ومعظمها خارج محل النقاش في هذا الحديث. ولم يتنبه الشيخ إلى شيء مما حررناه بفضل الله حول هذا الحديث.

وأما رواية الطبراني السابقة عن أحمد بن رشدين المصري فقد أوردها الشيخ الألباني في «سلسلة الأحاديث الضعيفة» برقم (6777): (طوبى للشام ... إن الرحمن لباسطٌ رحمته عليه).

قال الشيخ: "باطل بهذا اللفظ"، ثم خرّجه من عند الطبراني ثم قال:: قلت: "وهذا إسناد ضعيف؛ رجاله كلهم ثقات غير أحمد بن رشدين هذا، فهو ضعيف متهم، وقد كنت بينت هذا وحكمت على هذا اللفظ بالبطلان تحت الحديث (503/ الصحيحة) لمخالفته لما رواه غير ما واحد عن يزيد بن أبي حبيب بلفظ:" ... إن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليه".

ثم تنبهت لشيء آخر يؤكد الحكم السابق، وهو مخالفة (ابن رشدين) لمن رواه عن (حرملة) من الثقات، فأحببت تقييده هنا، فأقول: قال ابن حبان في "صحيحه" (2311 - الموارد): أخبرنا عبدالله بن محمد بن سلمة: حدثنا حرملة بن يحيى ... فذكره باللفظ المحفوظ الصحيح.

وقال يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (2/ 301): حدثني أبو الطاهر أحمد ابن عمرو، ومحمد بن أبي زكير عن ابن وهب عن ابن لهيعة وعمرو بن الحارث به" انتهى كلام الشيخ.

قلت: نعم، تفرد ابن رِشدين بهذا اللفظ، وهو بخلاف ما هو محفوظ.

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.

وكتب: خالد الحايك - عفا الله عنه-

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٤٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٤٩٧