قال: حدثنا أَحْمَدُ بن رِشْدِينٍ، قال: حدثنا أَحْمَدُ بن صَالِحٍ، قال: حدثنا ابن وَهْبٍ، قال: أخبرني عَمْرُو بن الْحَارِثِ، عن يَزِيدَ بن أبي حَبِيبٍ: أن عَبْدَالرحمن بن شَمَاسَةَ حدّثه، عن عُقْبَةَ بن عَامِرٍ قال: سمعت رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم يقول: «لا تَزَالُ عِصَابَةٌ من أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ على أَمْرِ اللَّهِ ... »، فذكر نَحْوَهُ.
·…وهم للحاكم!
ورواه الحاكم في «المستدرك» (4/ 503) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا بحر بن نصر الخولاني، قال: حدثنا عبدالله بن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث: أن يزيد بن أبي حبيب حدثه: أن عبدالرحمن بن شماسة حدثه أنه كان عند مسلمة بن مخلد وعنده عبدالله بن عمرو بن العاص، فساقه بطوله.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
قلت: وهم الحاكم في هذا! فإن مسلماً خرجه بطوله من طريق عبدالله بن وهب بإسناده كما سبق.
·…حديث عمران بن حُصين:
روى أحمد في «المسند» (4/ 429) قال: حدثنا بَهْزٌ، قال: حدثنا حَمَّادُ بن سَلَمَةَ، قال: أخبرنا قَتَادَةُ، عن مُطَرِّفٍ، عن عِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ: أن رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قال: «لا تَزَالُ طَائِفَةٌ من أمتي على الْحَقِّ ظَاهِرِينَ على من نَاوَأَهُمْ حتى يأتي أَمْرُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَيَنْزِلَ عِيسَى بن مَرْيَمَ عليه السَّلاَمُ».
ورواه أبو داود في «سننه» (3/ 4) عن مُوسَى بن إسماعيل، عن حَمَّاد، به، بلفظ: «حتى يُقَاتِلَ آخِرُهُمْ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ».
ورواه الحاكم في «المستدرك» (2/ 81)، (4/ 497) من طريق موسى بن إسماعيل وحجاج بن منهال، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، به.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه".
ورواه البزار في «مسنده» (9/ 21) عن عمرو بن علي الفلاس، عن عبدالرحمن، عن همام، عن قتادة، به، مختصراً.
قال مطرف: "هم أهل الشام".
قال البزار: "وهذا الحديث قد رُوي عن النبي من غير وجه، فذكرنا حديث عمران بن حصين واقتصرنا عليه، إلا أن يأتي غير عمران عن النبي فيه بشيء يزيده فيكتب لعلة الزيادة".
ورواه أبو عوانة في «المستخرج» (4/ 509) من طريق أبي عبّاد يحيى بن عباد، عن حَمَّاد بن زَيْدٍ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ مُطَرِّفِ بنِ عَبْدِاللَّهِ، قَالَ: قَالَ عِمْرَانُ بنُ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ».
قَالَ مُطَرِّفٌ: "فَنَظَرْتُ فِي هَذِهِ الْعِصَابَةِ فَإِذَا هُمْ أَهْلُ الشَّامِ".
ورواه الروياني في «مسنده» (1/ 124) قال حدثنا ابن اسحاق، قال: أخبرنا عبيدالله، قال: حدثنا حماد بن زيد: حدثنا سعيد الجريري: أن مطرفاً قال: قال لي عمران بن حصين، إني أحدثك الحديث أرجو أن ينفعك الله به، قال: فإني أراك تحب الجماعة، قال: قلت، إي والله، لأنا أحرص على الجماعة من الأرملة، أي إذا كانت الجماعة عرفت وجهي، قال: وقال عمران: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لن تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق - أو على الحق - ظاهرين لا يضرهم من خذلهم أو فارقهم حتى يأتي أمر الله - أو قال: حتى تقوم الساعة». قال: "وقال نظرت في هذه العصابة فوجدتهم أهل الشام".
ورواه ابن عساكر في «تاريخه» (1/ 267) من طريق محمد بن هارون الروياني.
قلت: حديث عمران بن حصين صحيح. وأما قول مطرّف فهو اجتهاد منه كما اجتهد غيره من أهل العلم.
·…وهم لمحمد بن كثير!
روى الترمذي في «العلل» (1/ 324) قال: حدثنا الحسن بن الصباح، قال: حدثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة، وأومأ بيده إلى الشام».