تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورواه الطبراني في «المعجم الأوسط» (8/ 200) برقم (8397) عن موسى بن سهل، عن هشام بن عمار، قال: حدّثنا محمد بن شعيب بن شابور، قال: حدثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أبي قلابة الجرمي، به، مطولاً.

ورواه ابن ماجة في «سننه» (1/ 5) برقم (10) قال: حَدَّثَنَا هِشَامُ بنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ شُعَيْبٍ، مقتصراً على لفظ: «لا يزالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ مَنْصُورِينَ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ».

قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا سعيد بن بشير! تفرد به محمد بن شعيب".

قلت: بل تابعه هشام الدستوائي كما رواه عنه ابنه معاذ. وتابعهما سليمان بن خالد أبو عبدالله الواسطي عن قتادة، كما رواه بَحْشَل في «تاريخ واسط» (ص 157).

·…قتادة لم يسمع من أبي قلابة!

لما روى ابن أبي عاصم هذا الحديث من طريق أيوب قال: "وَرَوَاهُ قَتَادَةُ عَن أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ"، ثم ساقه عن محمد بن المثنى كما ساقه الإمام مسلم ثم قال: "لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَبِي قِلَابَةَ" – يعني قتادة.

قلت: وقد نفى أيضاً سماعه منه أيوب السختياني وابن معين وأحمد.

قال يَحْيَى بنُ مَعِينٍ، قَالَ ابنُ عُلَيَّةَ: عَنْ أَيُّوبَ، قال: "لمْ يَسْمَعْ قَتَادَةُ مِن أَبِي قِلَابَةَ شَيْئًا، إِنَّمَا وَقَعَتْ كُتُبُ أَبِي قِلَابَةَ إِلَيْهِ، وَمَاتَ أَبُو قِلَابَةَ بِالشَّامِ".

وقال عبّاس الدوري (كما في تاريخ ابن معين: 4/ 193): سمعت يحيى يقول: "قتادة لم يسمع من أبي قلابة".

وقال الإمام أحمد في قتادة: "لم يسمع من أبي قلابة شيئاً، وإنما بلغه عنه".

وقال أبو حاتم (كما في علل الحديث:1/ 20) وهو يبين وهم لقتادة في حديث ابن عائش: "وقتادة يُقال: لم يسمع من أبي قلابة إلا أحرفاً، فإنه وقع إليه كتاب من كتب أبي قلابة، فلم يميزوا بين عبدالرحمن بن عائش وبين ابن عباس".

قلت: الظاهر أن قتادة لم يسمعه من أبي قلابة وإنما وجده في كتبه، وتساهل الإمام مسلم في ذلك، فأورده في المتابعات.

·…رواية الحاكم لهذا الحديث وتصحيحه على شرط الشيخين! وزيادات في متنه!!

ورواه الحاكم في «المستدرك» (4/ 496) برقم (8390) قال: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ، قال: حدثَنَا مُحَمَّدُ بنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، قال: حدثَنَا إِسْحَاقُ بنُ إِدْرِيسَ، قال: حدثَنَا أَبَانُ بنُ يَزِيدَ، قال: حدثَنَا يَحْيَى بنُ أَبِي كَثِيرٍ، قال: حدثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُاللَّهِ بنُ زَيْدٍ الْجَرْمِيُّ، قال: حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ: أَنَّ ثَوْبَانَ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «إِنَّ رَبِّي زَوَى لِيَ الْأَرْضَ حَتَّى رَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَأَعْطَانِي الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ، وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زَوَى لِي مِنْهَا، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي أَنْ لَا يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ عَامَّةٍ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ فَمَنَعَنِيهَا، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً لَمْ يُرَدَّ إِنِّي أَعْطَيْتُكَ لِأُمَّتِكَ أَنْ لَا أُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ عَامَّةٍ، وَلَا أُظْهِرُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَيَسْتَبِيحَهُمْ بِعَامَّةٍ، وَلَوِ اجْتَمَعَ مَنْ بِأَقْطَارِهَا حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ هُوَ يُهْلِكُ بَعْضًا هُوَ يَسْبِي بَعْضًا، وَإِنِّي لَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي إِلَّا الْأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ، وَلَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ حَتَّى تَلْحَقَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي بِالْمُشْرِكِينَ، وَحَتَّى تَعْبُدَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي الْأَوْثَانَ، وَإِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِي أُمَّتِي لَمْ يُرْفَعْ عَنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٤٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٤٤١