رواه جَهْوَرُ بنُ سُفْيَانَ أَبُو الْحَارِثِ الجُرْمُوزِيُّ، عن أَبِيه، عن أَبي غَالِبٍ.
وسفيان بن الحارث مجهول! ولا يرفع جهالة حاله ذكر ابن حبان له في الثقات! ولا يروي عنه إلا ابنه.
والحديث لا يعرف عن أبي أمامة إلا بهذا الإسناد. والمشهور ما رواه البخاري وغيره من حديث ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: لَمَّا مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالحِجْرِ قَالَ: «لاَ تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ، أَنْ يُصِيبَكُمْ مَا أَصَابَهُمْ، إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، ثُمَّ قَنَّعَ رَأْسَهُ وَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى أَجَازَ الوَادِيَ».
7 - روى عن أَبِي أُمَامَةَ قالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا تَوَضَّأَ خَلَّلَ لِحْيَتَهُ».
وفي رواية: قال أَبو غَالِبٍ: رَأَيْتُ أَبَا أُمَامَةَ تَوَضَّأَ ثَلاَثًا ثَلاَثًا، وَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ، وَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَعَلَهُ.
قلت: رواه عن أبي غالب: عُمَر بن سُلَيْمِ البَاهِلِيّ. وأورده البخاري في ترجمته من «التاريخ الكبير» (6/ 160).
وقال أبو زرعة عنه: "صدوق". وقال أبو حاتم: "شيخ". وقال ابن حجر: "صدوق له أوهام".
8 - روى عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ بِنِصْفِ مُدٍّ».
رواه زَيْدُ بنُ الْحُبَابِ، عَنِ الصَّلْتِ بنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ.
ورواه عَلِيُّ بنُ ثَابِتٍ الجَزَرِيُّ، عن الصَّلْتِ بنِ دِينَارٍ، عَنْ شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ.
قال البيهقي في «السنن الكبرى» (1/ 302): "الصلت بنُ دِينَارٍ مَتْرُوكٌ، لَا يُفْرَحُ بِحَدِيثِهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى: بِقِسْطٍ مِنْ مَاءٍ".
9 - روى عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَصًا، فَلَمَّا رَأَيْنَاهُ قُمْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: «لا تَفْعَلُوا كَمَا تَفْعَلُ الْأَعَاجِمُ يَقُومُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ».
يرويه أبو العَنْبَسِ، عَنْ أَبِي العَدَبَّسِ، عَنْ أَبِي مَرْزُوقٍ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ.
أبو العَدَبَّس الأصغر الكوفي تُبَيع بن سليمان تفرد بالرواية عنه أبو العَنْبس. قال الذهبي في «الميزان»: "فيه جهالة". وقال ابن حجر في «التقريب»: "مجهول". وأبو مرزوق ضعيف. قال ابن حبان في «المجروحين»: "لا يجوز الاحتجاج به لانفراده عن الأثبات بما خالف حديث الثقات".
10 - روى عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَالَ فِي دُبُرِ صَلَاةِ الغَدَاةِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدْيرٌ مِائَةَ مَرَّةٍ قَبْلَ أَنْ يَثْنِيَ رِجْلَيْهِ، كَانَ يَوْمَئِذٍ أَفْضَلَ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ أَوْ زَادَ عَلَى مَا قَالَ».
رواه عَبْدُالْوَارِثِ بنُ عَبْدِالصَّمَدِ بنِ عَبْدِالوَارِثِ، حدثنا أَبِي، حدثنا آدَمُ بْنُ الْحَكَمِ، حجثنا أَبُو غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ.
قال الطبراني في «المعجم الأوسط» (7/ 175): "لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي غَالِبٍ إِلَّا آدَمُ بْنُ الْحَكَمِ، وَلَا رَوَاهُ عَنْ آدَمَ إِلَّا عَبْدُالصَّمَدِ بنُ عَبْدِالْوَارِثِ".
وروى العَلَاءَ بن هِلَالٍ الْبَاهِلِيَّ، عَنْ شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ بِمَسْجِدِ حِمْصَ فَقُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ قَالَ فِي دُبُرِ صَلَاةٍ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يَحْيِي وَيُمِيتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَمُحِيَ عَنْهُ بِهَا عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ بِهَا عَشْرُ دَرَجَاتٍ، وَكَانَتْ لَهُ خَيْرًا مِنْ عَشْرَةِ مُحَرَّرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ قَالَهُنَّ فِي دُبُرِ الْعَصْرِ كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ»، أَنْتَ سَمِعْتَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟، قَالَ: "نَعَمْ، غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ وَلَا ثَلَاثٍ وَلَا أَرْبَعٍ وَلَا خَمْسٍ، حَتَّى ضَمَّ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا".