تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورواه الطبراني في «المعجم الأوسط» (7/ 335) من طريق محمد بن سهل، عن عصمة بن المتوكل، عن مبارك بن فضالة، عن أبي غالب.

قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن مبارك إلا عصمة بن المتوكل".

ورواه الطبراني أيضاً في «المعجم الأوسط» (9/ 42) و «المعجم الصغير» (2/ 240) من طريق العباس بن الفرج الرياشي، عن عبدالملك بن قريب الأصمعي، قال: حدثنا أبي، عن أبي غالب، عن أبي أمامة، مختصراً.

قال الطبراني: "لم يروه عن قريب أبي الأصمعي إلا ابنه وعمرو بن عاصم".

ورواه في «المعجم الصغير» (1/ 42) من طريق الوليد بن مسلم، عن خليد بن دعلج، عن أبي غالب، مطولاً.

قال الطبراني: "لم يروه عن خليد بن دعلج إلا الوليد".

ورواه أبو نُعيم في «طبقات المحدثين بأصبهان» (1/ 348) وفي «تاريخ أصبهان» (1/ 339) من طريق شَريك، عن داود الحماني، عن أبي غالب الأصبهاني، عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قصة الخوارج.

والحديث قال فيه الترمذي: "هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ".

وصححه الشيخ الألباني في «صحيح الجامع الصغير» برقم (3347)، و «الروض النضير» برقم (906)، (908)، و «المشكاة» برقم (3554).

·…بيان حال أبي غَالب:

قلت: هذا الحديث بطوله تفرد به أبو غالب عن أبي أمامة! وهو حديث منكر سنداً ومتناً.

وأبو غالب هذا مشى حاله بعض أهل العلم، وهو ضعيف منكر الحديث.

قال إسحاق بن منصور عن ابن معين قال: "صالح الحديث". وقال إبراهيم بن الجنيد: سألت يحيى بن معين عن اسم أبي غالب صاحب أبي أمامة، فقال: "حزور"، قلت: ثقة؟ قال: "ليس به بأس". فلم يقرّ بأنه ثقة وإنما ليس به بأس = يعني: يكتب حديث للاعتبار وهذا موافق لما نقله إسحاق بن منصور عنه بأنه "صالح الحديث".

وقال أبو داود عن يحيى بن معين قال: "ترك شعبة أبا غالب أنه رآه يحدث في الشمس، وصفه شعبة على أنه تغير عقله".

وقال أبو حاتم الرازي: "ليس بالقوي".

وقال النسائي: "ضعيف".

وقال ابن سعد: "كان ضعيفاً، منكر الحديث".

وقال البرقاني: وسمعته - يعني الدارقطني – يقول: "أبو غالب اسمه حزور بصري، لا يعتبر به". وقلت له مرة أخرى: أبو غالب عن أبي أمامة؟ قال: "بصري اسمه حزور"، قلت: ثقة؟ قال: "نعم".

وقال ابن عدي بعد أن ذكر له بعض المنكرات في ترجمته: "وأبو غالب قد روى عن أبي أمامة حديث الخوارج بطوله، وروى عنه جماعة من الأئمة وغير الأئمة وهو حديث معروف به؛ ولأبي غالب غير ما ذكرت من الحديث ولم أر في أحاديثه حديثاً منكراً جداً، وأرجو أنه لا بأس به".

قلت: يعني أن له أحاديث مناكير لكن ليست منكرة جداً، وقوله أنه لا بأس به تمشية لحاله إذا تُوبع على حديثه.

وقال ابن حبان في الضعفاء: "منكر الحديث على قلته، لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما يوافق الثقات، وهو صاحب حديث الخوارج".

قلت: تصريح ابن عدي وابن حبّان أنه صاحب حديث الخوارج فيه إشارة إلى تضعيف ذلك الحديث مع قول ابن حبان إنه منكر الحديث، فتنبه، لا سيما وصفه بهذا الوصف من خلال ترجمته التي أوردوها في الضعفاء.

وقد يخالف بعضهم بأن وصفه بأنه صاحب حديث الخوارج من باب التعريف به، ولا يلزم أنه ضعيف! قلت: هذا محتمل، لكن قرينة تفرده بالحديث وضعفه وإيراده في الضعفاء يدلّ على تضعيفه بها الوصف. بل أحياناً يصف بعض أهل النقد بعض الرواة بأنه صاحب فلان مع نكارة حديثه، وهذا يدخل في باب التضعيف، والله أعلم.

وقال ابن حبان أيضاً في الضعفاء: "أبو مرزوق عن أبي غالب، روى أحدهما عن الآخر، رويا ما لا يتابعان عليه، لا يجوز الاحتجاج بهما لانفرادهما عن الأثبات بما خالف حديث الثقات".

وقال الذهبي في الكاشف: "صالح الحديث صحح له الترمذي"، وقال في الميزان: "فيه شيء".

وقال ابن حجر في التقريب: "صدوق يُخطئ".

قلت: وكيف نعرف أنه أخطأ، وفي أي الأحاديث أخطأ! وكلّ أحاديثه عن أبي أمامة يتفرد بها! وروى حديثاً عن أنس بن مالك وآخر عن أم الدرداء ولا يصح شيء من ذلك.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٣٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٣٩٢