فهذا هو خبر السفياني الأول! وخبره يناقض كثيراً مما جاء في الأحاديث والآثار التي تكلمت عليها فيما سبق في خروجه ومدة ملكه وأوصافه وغير ذلك.
2 - زياد بن عبدالله الأسوار بن يزيد بن معاوية ابن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس أبو محمد القرشي الأموي:
ذكره ابن عساكر في «تاريخه» (19/ 153) وقال: "كان من وجوه بني حرب، وكانت له دار بدمشق في ربض باب الجابية، ووجهه الوليد بن يزيد إلى دمشق حين بلغه خروج يزيد بن الوليد فأقام بذنبة ولم يصنع شيئا، ثم مضى إلى حمص وخرج منها في الجيش إلى دمشق للطلب بدم الوليد، فأخذ وحبس في الخضراء إلى أن بويع مروان بن محمد فأطلقه، ثم حبسه بحرّان بعد ذلك، ثم أطلقه، ثم خرج بقنسرين ودعا إلى نفسه فبايعه ألوف، وزعموا أنه السفياني، ثم لقيه عبدالله بن علي فكسره، فهرب ولم يزل مستخفياً حتى قتل بالمدينة".
3 - أَبُو حَرْبٍ الْمُبَرْقَعُ اليَمَانِيُّ:
خرج في سَنَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ ومِائَتَيْنِ بِفِلَسْطِينَ، وخَالَفَ على المُعْتَصِمِ وهو السلطان آنذاك.
وكَانَ سَبَبُ خُرُوجِهِ – كما ذكر الطبري-: أَنَّ بَعْضَ الجُنْدِ أَرَادَ النُّزُولَ فِي دَارِهِ وَهُوَ غَائِبٌ، فَمَنَعَهُ بَعْضُ نِسَائِهِ، فَضَرَبَهَا الْجُنْدِيُّ بِسَوْطٍ، فَأَصَابَ ذِرَاعَهَا، فَأَثَّرَ فِيهَا، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ شَكَتْ إِلَيْهِ مَا فَعَلَ بِهَا الْجُنْدِيُّ، فَأَخَذَ سَيْفَهُ وَسَارَ نَحْوَهُ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ هَرَبَ، وَأَلْبَسَ وَجْهَهُ بُرْقُعًا، وَقَصَدَ بَعْضَ جِبَالِ الْأُرْدُنِّ، فَأَقَامَ بِهِ، وَكَانَ يَظْهَرُ بِالنَّهَارِ مُتَبَرْقِعًا، فَإِذَا جَاءَهُ أَحَدٌ ذَكَّرَهُ، وَأَمَرَهُ بِالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَيَذْكُرُ الْخَلِيفَةَ وَمَا يَأْتِي، وَيَعِيبُهُ، فَاسْتَجَابَ لَهُ قَوْمٌ مِنْ فَلَّاحِي تِلْكَ النَّاحِيَةِ.
وَكَانَ يَزْعُمُ أَنَّهُ أُمَوِيٌّ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: هَذَا السُّفْيَانِيُّ، فَلَمَّا كَثُرَ أَتْبَاعُهُ مِنْ هَذِهِ الضِّفَّةِ دَعَا أَهْلَ الْبُيُوتَاتِ، فَاسْتَجَابَ لَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ رُؤَسَاءِ الْيَمَانِيَّةِ، مِنْهُمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ ابْنُ بَيْهَسٍ كَانَ مُطَاعًا فِي أَهْلِ الْيَمَنِ، ورَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ. واتصل الخبر بالمعتصم وهو عليل، علته التي مات فيها، فبعث إليه رجاء بن أيوب الحصاري في زهاء ألف من الجند، فلما صار رجاء إليه وجده في عالم من الناس في زُهاء مائة ألف في الأردن، فعسكر بحذائه، ولم يجسر على لقائِه، فلمّا كان أوان الزراعة تفرّق أكثر أولئك في فلاحتهم، وبقي في نحو ألفَين، فواقَعَه رجاء.
وكان المبرقع بطلًا شجاعًا، فحمل على العسكر، فأفرجوا له، ثمّ أحاطوا به، فأسروه وسجنوه، فمات في آخر هذه السنة، وقيل: خنقوه. [تاريخ الإسلام للذهبي].
4 - رجل زعم أنه السفياني!
ذكر الطبري في «تاريخه» في ذكر حوادث (سنة أربع وتسعين ومائتين) قال: "وفيها أُخذ رجل بالشام- زعم أنه السفياني- فحُمل هو وجماعه معه من الشام إلى باب السلطان، فقيل إنه موسوس"!
5 - رَجلٌ من ولد أبي سفيان:
ذكره ابن عساكر في «تاريخه» (68/ 219) قال: "دخل على عبدالله بن علي بن عبدالله بن عباس"، ثم ساق بإسناده إلى أبي بكر محمد بن القاسم ابن الأنباري قال: حدثني أبي، قال: حدثني أحمد بن عبيد، قال: أخبرنا المدائني، قال: "كان في ولد أبي سفيان رجل به وضح ومرض ذُكر لعبدالله بن علي بن عبدالله بن العباس أنه قال: أنا السفياني الذي يذهب ملك بني العباس على يده، فطلبه عبدالله فتوارى، فأمر عبدالله بإخراج نساء أبي سفيان والتماسه منهن، فلما هتك الحرم وافى باب عبدالله بن علي على بغل ومعه ابناه على فرسين ما بين حدس فقال للحاجب: عبدالله هذا جالس ولم يقل الأمير! قال: لا، قال: أفتأذن في الجلوس إليك؟ قال: نعم، فنزل ونزل ولداه فجلسوا مع الحاجب فنظر للحاجب فإذا أحسن خلق الله حديثاً وأحلاهم كلاماً، فغلب على قلبه ثم عرف الحاجب جلوس عبد الله قال فدخل إليه وقال أنا أذكرك له فقد أحببتك وملت إليك ثم خرج إليه فقال له يقول: ما اسمك؟ فقال: قل له رجل يأتيك بما تحب، فدخل إليه ثم خرج فقال: قال لي فتشه وأدخله فضحك، فقال: ليس هذا الخبر قبلك، فلما دخل قال له: لمن دلك على فلان وذكر اسمه من الجبابرة؟ قال: حكمه، قال: فأنا فلان وهذان ابناي، فما دعاك إلى أن برزت أسوق بنات عمك يراهن أنباط الشام في طلبي!