تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: منكر وإسناده مجهول! عبدالله وشيخه وشيخ شيخه مجاهيل!

112 - وروى في باب (خرُوج الْمَهْدِيِّ مِنْ مَكَّةَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَالشَّامِ، بَعْدَمَا يُبَايَعُ لَهُ وَمَا يَكُونُ فِي مَسِيرِهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السُّفْيَانِيِّ وَأَصْحَابِهِ)، برقم (1012) قال: حَدَّثَنَا ابنُ وَهْبٍ، عَنِ ابنِ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ حَنَشِ بنِ عَبْدِاللَّهِ: سَمِعَ ابنَ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَقُولُ: «إِذَا خُسِفَ بِجَيْشِ السُّفْيَانِيِّ قَالَ صَاحِبُ مَكَّةَ: هَذِهِ الْعَلَامَةُ الَّتِي كُنْتُمْ تُخْبَرُونَ بِهَا، فَيَسِيرُونَ إِلَى الشَّامِ، فَيَبْلُغُ صَاحِبُ دِمَشْقَ فَيُرْسِلُ إِلَيْهِ بِبَيْعَتِهِ وَيُبَايِعُهُ، ثُمَّ تَأْتِيهِ كَلْبٌ بَعْدَ ذَلِكَ فَيَقُولُونَ: مَا صَنَعْتَ؟ انْطَلَقْتَ إِلَى بِيعَتِنَا فَخَلَعْتَهَا وَجَعَلْتَهَا لَهُ؟ فَيَقُولُ: مَا أَصْنَعُ، أَسْلَمَنِي النَّاسُ، فَيَقُولُونَ: فَإِنَّا مَعَكَ، فاسْتَقِلْ بِبَيْعَتِكَ، فيُرْسِلُ إِلَى الْهَاشِمِيِّ فَيَسْتَقِيلُهُ الْبَيْعَةَ، ثُمَّ يُقَاتِلُونَهُ فيَهْزِمُهُمُ الهَاشِمِيُّ، فيَكُونُ يَوْمَئِذٍ مَنْ رَكَزَ رُمْحَهُ على حَيٍّ مِنْ كَلْبٍ كَانُوا لَهُ، فَالْخَائِبُ مَنْ خَابَ يَوْمَ نَهْبِ كَلْبٍ».

قلت: هذا منكر! تفرد به ابن لهيعة، ولا يُحتج بما انفرد به!

113 - وروى برقم (848) قال: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ خُزَاعَةَ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْكَلَاعِيِّ، قالَ: «يَفْتَرِقُ النَّاسُ وَالْعَرَبُ فِي بَرْبَرٍ عَلَى أَرْبَعِ رَايَاتٍ، فَتَكُونُ الْغَلَبَةُ لِقُضَاعَةَ، وَعَلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ أَبِي سُفْيَانَ». قالَ الْوَلِيدُ: "ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ السُّفْيَانِيَّ فَيُقَاتِلُ بَنِي هَاشِمٍ، وَكُلَّ مَنْ نَازَعَهُ مِنَ الرَّايَاتِ الثَّلَاثِ وَغَيْرِهَا، فَيَظْهَرُ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا، ثُمَّ يَسِيرُ إِلَى الْكُوفَةِ، وَيُخْرِجُ بَنِي هَاشِمٍ إِلَى الْعِرَاقِ، ثُمَّ يَرْجِعُ مِنَ الْكُوفَةِ، فَيَمُوتُ فِي أَدْنَى الشَّامِ، وَيَسْتَخْلِفُ رَجُلًا آخَرَ مِنْ وَلَدِ أَبِي سُفْيَانَ، تَكُونُ الْغَلَبَةُ لَهُ، وَيَظْهَرُ عَلَى النَّاسِ وَهُوَ السُّفْيَانِيُّ".

قلت: شيخ الوليد مجهول، والخبر منكر ليس بمسند!

وبعد: فهذه الأحاديث التي ذكرها نُعيم بن حماد في كتابه وتبيّن لنا أن المشكلة في هذه الأحاديث ليست منه، فهو قد أسندها فلا ينبغي أن نلقي بالتهمة عليه كما يعتقد كثير من طلبة العلم بسبب كلام العلماء فيه! ومستندهم كلام الإمام الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (10/ 609) قال: "لا يجوز لأحد أن يحتج به، وقد صنّف كتاب «الفتن»، فأتى فيه بعجائب ومناكير"!

قلت: نعم، فيه عجائب ومناكير لكن معظمها الخلل فيها من شيوخه أوغيرهم من الضعفاء والهلكى والمتروكين ...

وقال صاحب «الكشف الحثيث» (ص 268) في ترجمة نُعيم بن حماد: "ونقل ابن الجوزي في الموضوعات عن ابن عدي أنه كان يضع الحديث، وقد ذكر الحاكم لنعيم بن حماد في المستدرك في الفتن والملاحم فيه ذكر السفياني، قال الحاكم: صحيح! قال الذهبي في تلخيصه: قلت هذا من أوابد نعيم انتهى. فهذا يقتضي أنه من وضعه، والله أعلم".

قلت: قد بينت فيما سبق أنه لا علاقة لنعيم به! فشيخه: يحيى بن سعيد العطار، أبو زكريا الأنصاري الشامي الحمصيّ: منكر الحديث! فهو واضعه لا نعيم بن حماد.

·…أحاديث عن السفيانيّ في كتب أخرى:

114 - روى الطبري في «تفسيره» (22/ 107) قال: حدثنا عصام بن روّاد بن الجراح، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سفيان بن سعيد، قال: حدثني منصور بن المعتمر، عن رِبعي بن حراش قال: سمعت حذيفة بن اليمان يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - وذكر فتنة تكون بين أهل المشرق والمغرب-.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٣٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٣٦٥