قلت: رشدين متروك الحديث! وشيخ الليث مجهول.
73 - وروى في باب (تَسْمِيَة الْفِتَنِ الَّتِي هِيَ كَائِنَةٌ، وعَدَدُها مِنْ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ) برقم (87)، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ العَطَّارُ، قال: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ رَجُلٌ مِنَّا، عَنِ الوَلِيدِ بنِ عَيَّاشٍ، قالَ: قالَ عَبْدُاللَّهِ بنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قالَ لنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُحَذِّرُكُمْ سَبْعَ فِتَنٍ تَكُونُ بَعْدِي، فِتْنَةٌ تُقْبِلُ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَفِتْنَةٌ بِمَكَّةَ، وَفِتْنَةٌ تُقْبِلُ مِنَ الْيَمَنِ، وَفِتْنَةٌ تُقْبِلُ مِنَ الشَّامِ، وَفِتْنَةٌ تُقْبِلُ مِنَ الْمَشْرِقِ، وَفِتْنَةٌ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ، وَفِتْنَةٌ مِنْ بَطْنِ الشَّامِ وَهِيَ فِتْنَةُ السُّفْيَانِيِّ».
قال: فقَالَ ابنُ مَسْعُودٍ: "مِنْكُمْ مَنْ يُدْرِكُ أَوَّلَهَا، وَمِنْ هذِهِ الْأُمَّةِ مَنْ يُدْرِكُ آخِرَهَا".
قالَ الوَلِيدُ بنُ عَيَّاشٍ: "فَكَانَتْ فِتْنَةُ الْمَدِينَةِ مِنْ قِبَلِ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ، وَفِتْنَةُ مَكَّةَ فِتْنَةُ ابنِ الزُّبَيْرِ، وَفِتْنَةُ الْيَمَنِ مِنْ قِبَلِ نَجْدَةَ، وَفِتْنَةُ الشَّامِ مِنْ قِبَلِ بَنِيِ أُمَيَّةَ، وَفِتْنَةُ الْمَشْرِقِ مِنْ قِبَلِ هَؤُلَاءِ".
قلت: كذا هو في مطبوع كتاب «الفتن»: "عن الوليد بن عياش عن عبدالله بن مسعود"! وفيه سقط في إسناده!
فقد رواه الحاكم في «المستدرك» (4/ 515) من طريق نعيم بن حماد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد: حدثنا الوليد بن عياش أخو أبي بكر بن عياش، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكره.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"!
قال الذهبي في «تلخيصه»: "هذا من أوابد نعيم".
قلت: هذا موضوع! ولا علاقة لنعيم به! فشيخه: يحيى بن سعيد العطار، أبو زكريا الأنصاري الشامي الحمصيّ: منكر الحديث!
قال ابن معين: "ليس بسيء"!
وقال ابن حبان: "كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، والمعضلات عن الثقات، لا يجوز الاحتجاج به، ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار لأهل الصناعة".
وقال الساجي: "عنده مناكير".
وقد روى عنه نُعيم في كتابه أربعة عشر حديثاً في الفتن كلها كذب!!
وحجاج شيخه مجهول لا يُعرف!
· أحاديث الحَكَم بن نَافِعٍ أبي اليمان الحمصيّ، عَنْ الجَرَّاح بن مليح البهرانيّ الحمصيّ، عَنْ أَرْطَاةَ بن المنذر الحمصيّ:
74 - روى برقم (893) قال: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بنُ نَافِعٍ، عَنْ جَرَّاحٍ، عَنْ أَرْطَاةَ، قالَ: «يَدْخُلُ السُّفْيَانِيُّ الْكُوفَةَ فَيَسْبِيهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَيَقْتُلُ مِنْ أَهْلِهَا سِتِّينَ أَلْفًا، ثُمَّ يَمْكُثُ فِيهَا ثَمَانِيَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، يَقْسِمُ أَمْوَالَهَا، وَدُخُولُهُ الْكُوفَةَ بَعْدَمَا يُقَاتِلُ التُّرْكَ وَالرُّومَ بِقَرْقِيسِيَا، ثُمَّ يَنْفَتِقُ عَلَيْهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ فَتْقٌ فَتَرْجِعُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ إِلَى خُرَاسَانَ، فَيَقْتُلُ خَيْلُ السُّفْيَانِيِّ وَيَهْدِمُ الْحُصُونَ حَتَّى يَدْخُلَ الْكُوفَةَ، وَيَطْلُبُ أَهْلَ خُرَاسَانَ، وَيَظْهَرُ بِخُرَاسَانَ قَوْمٌ يَدْعُونَ إِلَى المَهْدِيِّ، ثُمَّ يَبْعَثُ السُّفْيَانِيُّ إِلَى الْمَدِينَةِ فَيَأْخُذُ قَوْمًا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ حَتَّى يَرِدَ بِهِمُ الْكُوفَةَ، ثُمَّ يَخْرُجُ الْمَهْدِيُّ وَمَنْصُورٌ مِنَ الْكُوفَةِ هَارِبَيْنِ، وَيَبْعَثُ السُّفْيَانِيُّ فِي طَلَبِهِمَا، فَإِذَا بَلَغَ الْمَهْدِيُّ وَمَنْصُورٌ مَكَّةَ نَزَلَ جَيْشُ السُّفْيَانِيِّ الْبَيْدَاءَ، فَيُخْسَفُ بِهِمْ، ثُمَّ يَخْرُجُ الْمَهْدِيُّ حَتَّى يَمُرَّ بِالْمَدِينَةِ فَيَسْتَنْقِذُ مَنْ كَانَ فِيهَا مِنْ بَنِي هاشِمٍ، وَتُقْبِلُ الرَّايَاتُ السُّودُ حَتَّى تَنْزِلَ عَلَى الْمَاءِ، فَيَبْلُغُ مَنْ بِالْكُوفَةِ مِنْ أَصْحَابِ السُّفْيَانِيِّ نُزُولُهُمْ فَيَهْرُبُونَ، ثُمَّ يَنْزِلُ الْكُوفَةَ حَتَّى يَسْتَنْقِذَ مَنْ فِيهَا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، وَيَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ سَوَادِ الْكُوفَةِ يُقَالُ لَهُمُ الْعُصَبُ، لَيْسَ مَعَهُمْ سِلَاحٌ إِلَّا قَلِيلٌ، وَفِيهِمْ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، فَيُدْرِكُونَ أَصْحَابَ السُّفْيَانِيِّ فَيَسْتَنْقِذُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ سَبْيِ الْكُوفَةِ، وَتَبْعَثُ الرَّايَاتُ السُّودُ بِالْبَيْعَةِ إِلَى الْمَهْدِيِّ».