تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من "الطبقات الكبرى" (5/ 192)، وقال: "عمارة بن أكيمة الليثي من كنانة من أنفسهم ويكنى أبا الوليد. توفي سنة إحدى ومائة وهو ابن تسع وسبعين سنة. روى عن أبي هريرة وروى عنه الزهري حديثًا واحدًا. ومنهم من لا يحتج به. يقول هو شيخ مجهول".

وقال ابن قانع وابن زَبْر، وابن أبي عاصم: "في سنة إحدى ومائة - يعني: مات أبو الوليد عمارة بن أكيمة من بلحارث بن كعب، مديني".

وفي تاريخ علي بن عبدالله التميمي: "عمارة بن أكيمة توفي سنة إحدى ومائة، وله تسع وتسعون سنة".

قال مغلطاي في "إكمال تهذيب الكمال" (10/ 7): "كذا هو مجود بخط ابن أبي هشام وغيره".

قال: "وذكره مسلم بن الحجاج في الطبقة الأولى من أهل المدينة، وقال ابن طاهر في إيضاح الإشكال: ابن أكيمة الليثي اسمه: عبدالله بن سليم بن أكيمة، عداده في أهل الحجاز.

وقال البزار في كتاب السنن: ابن أكيمة ليس مشهورًا بالنقل، ولم يحدث عنه إلا الزهري، وسماه ابن معين: عبادًا.

وفي كتاب ابن الحذّاء، ويُقال: يزيد. قال ابن الحذاء: وهو ثقة".

وسمّاه المزي: "عمارة"، فقال في "تهذيب الكمال" (21/ 228): "عمارة بن أكيمة الليثي ثُمَّ الجندعي، من أنفسهم، أَبُو الوليد المدني جد عَمْرو بْن مسلم. وقِيلَ: اسمه عمار، وقيل: عَمْرو، وقيل: عامر. روى عن: أَبِي هُرَيْرة، وعن ابْن أخي أَبِي رهم الغفاري. رَوَى عَنه: الزُّهْرِيّ".

قلت: وبهذا يتبيّن لنا خلط ابن حبان في هذه الأسماء، وأن عمرو بن مسلم هو عمر نفسه، وجدّه هو عمارة.

قال الخطيب في "المتفق والمفترق" (3/ 1683): عمرو بن مسلم بن عمارة بن أكيمة الجندعي الليثي المدني. حدث عن سعيد بن المسيب، روى عنه: مالك بن أنس وسعيد بن أبي هلال ومحمد بن عمرو بن علقمة، واختلف الناس على مالك في اسمه: فروى عنه بعضهم: عمروا، وآخرون: عمر".

ثم قال: "وَهُوَ عُمَر بْن مُسلم بْن عمار بْن أكيمَة الَّذِي روى عَنهُ مُحَمَّد بْن عَمْرو".

ثم قال: "وَهُوَ عمار بْن مُسلم".

·…هل وثّق ابن معين عمرو بن مسلم؟! ووهم للمزي ومتابعة بشار معروف له!

وهنا تنبيه مهم، وهو أنّ بعض أهل العلم نقلوا توثيق ابن معين لعمرو بن مسلم الحفيد كما فعل المزي في "تهذيب الكمال" (22/ 240)، قال: "قال عباس الدُّورِيُّ، عَنْ يحيى بْن مَعِين: ثقة. وَقَال إِبْرَاهِيم بْن عَبداللَّهِ بْن الجنيد، عَنْ يحيى بْن مَعِين: لا بأس به".

وقال الذهبي في "تاريخ الإسلام" (3/ 477): "وَثَّقَهُ ابنُ مَعِينٍ".

وعليه بنى الحافظ ابن حجر حكمه عليه في "التقريب" (ص:427) فقال: "صدوق من السادسة".

قلت: سبق بيان أن ابن معين إنما وثق الجدّ في رواية الدوري عنه، وبسبب الخلط بينهما نقلوا أنه قاله في الحفيد، وليس كذلك.

وأما ما نقله المزي عن ابن الجنيد عن يحيى أنه قال فيه: "لا بأس به"!! فهذا وهم منه - رحمه الله- وإنما قال ابن معين هذا في "عَمْرو بن مسلم الجندي اليماني" كما في "سؤالات ابن الجنيد" المطبوعة (ص: 346) (303): قلت ليحيى: من يحدث عن عبدالله بن عمرو بن مسلم؟ قال: «عبدالرزاق»، قلت: ثقة؟ قال: «هو ثقة ليس به بأس»، قلت: فأبوه عمرو بن مسلم الذي يحدث عن طاوس، كيف هو؟ قال: «هو وأبوه لا بأس به» ".

والعجيب أن المزي نقل هذا أيضاً من سؤالات ابن الجنيد عن يحيى في ترجمة "عَمْرو بن مسلم الجندي اليماني" في "تهذيب الكمال" (22/ 244) وقال: "وَقَال إِبْرَاهِيم بْن الجنيد، عن يحيى بْن مَعِين: لا بأس به".

وقد تابع المزي على هذا الوهم محقق "تهذيب الكمال" الدكتور بشار معروف، فإنه وثّق في هامش التحقيق (22/ 241) هامش " (2) سؤالاته، الورقة 22".

والعجيب أنه في الموضع الثاني الذي نقله المزي لم يوثّقه!!! والنقل من الكتاب نفسه!!

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٢٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٢٢٣