ورواهُ أيضاً (8/ 395) (3632) عن أحمد بن علي بن المثنى - هو أبو يعلى الموصليّ- قال: حدثنا عبيدالله بن عمر القواريري: حدثنا حماد بن زيد، عن غيلان بن جرير، عن عبدالله بن معبد، عن أبي قتادة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «صيام يوم عرفة إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده، وصيام يوم عاشوراء إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله».
ورواهُ أيضاً (8/ 401) (3639) عن أبي يعلى، قال: حدثنا خلف بن هشام البزار: حدثنا حماد بن زيد، عن غيلان بن جرير، عن عبدالله بن معبد، عن أبي قتادة: أن رجلاً أتى النبيّ صلى الله عليه وسلم، فقال: يا نبي الله، كيف تصوم؟ قال: فغضب النبي صلى الله عليه وسلم، فلما رأى ذلك عمر، قال: رضينا بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً، نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله، وجعل يرددها حتى سكن من غضب النبي صلى الله عليه وسلم. فقال: يا نبي الله، كيف من يصوم يومين ويفطر يوماً؟ قال: «ويطيق ذلك أحد!»، قال: فكيف من يصوم يوماً ويفطر يوماً؟ قال: «ذاك صوم أخي داود»، قال: فكيف بمن يصوم يوماً ويفطر يومين؟ قال: «وددت أني طوقت ذاك».
قال ابنُ حبّان: "لم يكن غضب النبيّ صلى الله عليه وسلم من أجل مسألة هذا السائل عن كيفية الصوم، وإنما كان غضبه صلى الله عليه وسلم؛ لأن السائل سأله قال: يا نبي الله، كيف تصوم؟ فكَرِهَ النبيّ صلى الله عليه وسلم استخباره عن كيفية صومه مخافة أن لو أخبره يعجز عن إتيان مثله أو خشي صلى الله عليه وسلم على السائل وأمته جميعاً أن يفرض عليهم ذلك فيعجزوا عنه".
ورواهُ أيضاً (8/ 403) (3642) عن الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن المنهال الضرير: حدثنا يزيد بن زُريع: حدثنا سعيد بن أبي عروبة: حدثنا قتادة، عن غيلان بن جرير، عن عبدالله بن معبد، عن أبي قتادة: أنَّ أعرابياً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم الدهر؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا صام ولا أفطر أو قال: لا أفطر ولا صام»، فقام غيره، فقال: يا رسول الله، أرأيت رجلاً يصوم من كل شهر ثلاثة أيام؟ قال: «ذاك صوم الدهر»، قال: أرأيت رجلاً يصوم يوم الاثنين؟ قال: «ذاك يوم ولدت فيه ويوم أُنزل عليّ»، قال: أرأيت رجلاً يصوم يوماً ويفطر يوماً؟ قال: «ذاك صوم أخي داود».
ورواهُ الطحاوي في «شرح معاني الآثار» (2/ 72، 77) عن إبراهيم بن مرزوق البصريّ - نزيل مصر-، عن وهب بن جرير بن حازم، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت غيلان بن جرير يحدِّث عن عبدالله بن معبد الزماني، عن أبي قتادة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِني أحتسب على الله في صيام يوم عرفة أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده».
·…وهمٌ للحاكم!
ورواهُ الحاكم في «المستدرك» (2/ 658) (4179) عن أبي عمرو بن السماك والحسن بن يعقوب العدل، قالا: حدثنا يحيى بن أبي طالب: حدثنا عبدالوهاب بن عطاء: أنبأنا سعيد - هو ابن أبي عَروبة-، عن قتادة، عن غيلان بن جرير، عن عبدالله بن معبد الزماني، عن أبي قتادة الأنصاري: أن أعرابياً، سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الاثنين قال: «إن ذلك اليوم الذي ولدت فيه وأنزل عليّ فيه».
قال الحاكم: "صحيحٌ على شرط الشيخين ولم يخرجاه، إنما احتج مسلم بحديث شعبة عن قتادة بهذا الإسناد: صوم يوم عرفة يكفر السنة وما قبلها".
قلت: هذا وهمٌ من الحاكم - رحمه الله-! فإن مسلماً إنما احتج بحديث شعبة عن غيلان، ولم يروه من طريق قتادة.
ورواه الطبراني في «مسند الشاميين» (4/ 61) عن أبي زرعة الدمشقي عن محمد ابن بكار: حدثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن عبدالله بن معبد الزماني، عن أبي قتادة: أن أعرابياً أتى النبي صلى الله عليه وسلم، قال: أرأيت من صام يوم عاشوراء؟ قال: «يكفر السنة والتي قبلها».