2 - صحح الحديث كثير من أهل العلم تبعاً لإخراج البخاري له في «صحيحه»، وصححه ابن حبان، والخطيب، والبغوي، وقوام السنة الأصبهاني، والسمعاني، وابن تيمية، وغيرهم من المتأخرين والمعاصرين. وقد عدّه بعض المتأخرين من الأحاديث المتواترة.
3 - ضعف الألباني سند البخاري، ثم صححه بالشواهد.
4 - جازف بعض المتأخرين والمعاصرين بأن هذا الحديث من الأحاديث المتواترة، ولا مجال للطعن في رجاله!
5 - الحديث ليس في مسند أحمد مع أن خالد بن مخلد القطواني تكلَّم فيه الإمام أحمد! ومسنده من أكبر المسانيد وأجمعها!
6 - خالد بن مَخلد القطواني صدوق يَهم ويُخطئ، ويأتي بالمناكير، ولا يُقبل ما انفرد به. وقد تفرد بحديث الولي!
7 - حديث الولي فيه تهمة تأييد مذهب غلاة الرافضة في الاتحاد والحلول.
8 - شَريك بن أبي نَمِر صدوق يُخطئ.
9 - أصل حديث الولي بعض مراسيل الإسرائيليات. فقد رواه أربعة من كبار التابعين: الحسن البصري (ت 110 هـ)، وحسان بن عطية الشامي (توفي من 120 - 130 هـ)، ووهب بن مُنبه الصنعاني (ت 110 هـ)، وطاوس اليماني (ت 106 هـ)، وكانوا مشهورين برواية المراسيل ومنها ما يختص بالعبادة والزهد من الكتب القديمة، وأربعتهم كانوا من العبّاد الزّهاد.
10 - من أهم القواعد في العلل أن الحديث إذا تفرد به أحد الرواة في طبقة متأخرة بإسناد غريب وكان له أصل مرسل، فإن الصواب هو المرسل، فتعلّ روايته بهذا المرسل.
فحديث الولي له أصل من طرق أربعة من التابعين يروونه من كتب أهل الكتاب، ويتفرد به خالد بن مخلد القطواني في عدّة طبقات مما لا يُحتمل تفرده في تلك الطبقة.
11 - شواهد حديث الولي كلها ضعيفة وواهية ومنكرة!
12 - الحافظ ابن حجر يتسامح في تحسين الأحاديث الضعيفة!
13 - كلام المعاصرين في الدفاع عن تخريج البخاري لهذا الحديث فيه خلط واضطراب وتعسّف!
14 - الذي أميل إليه أن البخاريّ لما سمع من خالد لم يسمع منه حديث الولي، ولهذا رواهما عنه بواسطة! وقد يكون هذا بسبب أن البخاري كان يختار من أحاديث شيوخه من أصولهم فيسمع بعض الأحاديث، ويترك بعضها، أو أن هذا الحديث لم يكن عند خالد عندما سمع منه البخاري، ولما سمع منه ابن كرامة خلط في إسناده، والله أعلم!
15 - التحقيق في مسألة الرواية عن المبتدع الداعي لبدعته على منهج جماعة من المتقدمين: قبول خبر المبتدع ولو كان داعية، فقد صح إخراج البخاري ومسلم لجماعة من المبتدعة وللدعاة أيضًا منهم، مثل: شبابة بن سوّار، وعبدالمجيد بن عبدالعزيز بن أبي روّاد وهما من دعاة المرجئة، وأيضًا: عبدالله بن أبي نجيح وهو من دعاة القدر، وأيضًا من دعاة التَّشَيُّع مثل: عدي بن ثابت.
لكن يشترط في قبول رواية المبتَدِع ولو كان داعية لمذهبه عدة شروط:
أولًا: ألَّا يكون مُكَفَّرًا ببدعته على التعيين.
ثانيًا: ألا يكون معانِدًا، يعني أن يكون مُتَؤَوِّلًا غير معاند.
ثالثًا: ألا يروي حديثًا منكرًا يؤيد البدعة.
وبهذه الشروط الثلاثة ينحل إشكال رواية المبتدع - ولو كان داعية- في الصحيحين.
16 - دعوى بعض المعاصرين: أنّ البخاري لا يتشدد في أحاديث الفضائل ونحوها بخلاف أحاديث العقائد أو الحرام والحلال، مع وجود شواهد للحديث وإن كانت ضعيفة!! دعوى خطيرة! تنسب له رأياً لم يقله ولم يُفكّر فيه!! ولو ثبت هذا المذهب عنده للزم عليه أن يخرج في كتابه أحاديث أحسن حالاً من هذا الحديث، ولكنه أعرض عنها.
17 - حديث الولي عليه استشكالات كثيرة، وجواب العلماء عنها فيه تكلّف! وكثرة هذه الاستشكالات واختلاف العلماء في الإجابة عنها دليل على نكارة الحديث!
18 - أخرج البخاري لخالد بن مخلد اثنين وثلاثين حديثاً في «صحيحه»، ثلاثون منها عن خالد عن سليمان بن بلال، واثنان معلقان، واثنان بواسطة محمد بن عثمان بن كرامة، واثنان عن خالد عن غير سليمان، وهذه الأحاديث قد أخرج البخاري في مواضع من كتابه متابعات لخالد عن سليمان، أو متابعات لسليمان نفسه، وكل هذه الأحاديث معروفة عند أهل المدينة باستثناء حديث رجم اليهوديين عند البلاط وحديث الولي، فقد رواهما البخاري عن خالد بن مخلد بواسطة محمد بن عثمان بن كرامة! وقد تفرد بهما ابن كرامة! وكلاهما غريب!!