وقال الأزدي: "في حديثه بعض المناكير، وهو عندنا في عداد أهل الصدق".
وقال ابن سعد: "منكر الحديث، وكتبوا عنه ضرورة".
وذكره الساجي والعقيلي في الضعفاء.
اتهامه بالتشيع والغلو فيه!!
قال صالح بن محمد جزرة: "ثقة في الحديث، إلا أنه كان متهماً بالغلو".
وقال الآجري عن أبي داود: "صدوق، ولكنه يتشيع".
وقال ابن سعد: "كانت عنده أحاديث عن رجال أهل المدينة وكان متشيعاً .. وكان منكر الحديث، في التشيع مفرطاً، وكتبوا عنه ضرورة".
وقال الجوزجاني وهو يذكر بعض الغلاة في مذاهبهم: "وخالد بن مخلد: كان شتاماً معلناً بسوء مذهبه. وأمثالهم كثير فما روى هؤلاء مما يقوي مذهبهم عن مشايخهم المغموزين وغير الثقات المعروفين فلا ينبغي أن يغتر بهم الضنين بدينه الصائن لمذهبه خيفة أن يختلط الحق المبين عنده بالباطل الملتبس فلا أجد لهؤلاء قولاً هو أصدق من هذا".
وقال الأعين: قلت له، عندك أحاديث في مناقب الصحابة؟ قال: "قل في المثالب أو المثاقب" - يعني بالمثلثة لا بالنون. [تهذيب التهذيب: 3/ 101].
وقد رد ابن حجر على ما قيل في خالد بن مخلد، فقال في «مقدمة الفتح» (ص 400): "أما التشيع فقد قدمنا أنه إذا كان ثبت الأخذ والأداء لا يضره لا سيما ولم يكن داعية إلى رأيه، وأما المناكير فقد تتبعها أبو أحمد بن عدي من حديثه، وأوردها في كامله وليس فيها شيء مما أخرجه له البخاري، بل لم أر له عنده من أفراده سوى حديث واحد، وهو حديث أبي هريرة: من عادى لي ولياً الحديث، وروى له الباقون سوى أبي داود".
قلت: أما بدعة التشيع فليس مما يُردّ به حديث الراوي على الراجح، على أننا نقلنا عن الإمام المعلمي أن حديثه في الولي مما يقوي بدعته.
وأما فيما يتعلق بمنكراته فذكر ابن عدي لعشرة أحاديث منكرة في ترجمته لا يعني أن هذه كل أحاديثه المنكرة، وقد وجدنا أحاديث منكرة وأفراداً غيرها وغير حديث الولي، وهذا يدل على أن ابن عدي لم يتتبع كل حديثه.
نعم، هو صدوق، وعنده تشيع. ولكنه يأتي بغرائب وبمناكير، فلا يحتج بحديثه إلا إذا توبع عليه. وما انفرد به فلا يحتج به.
قال الذهبي في «تذكرة الحفاظ» (1/ 407): "وهو شيعي صدوق، يأتي بغرائب وبمناكير".
ووصفه في «السير» (10/ 217) بـ "المُغْرِب"، أي صاحب الغرائب، فقال: "الإمام المحدِّث الحافظ المُكثر المُغْرِب".
وقال ابن حجر في «التقريب» (ص 190): "صدوق يتشيع، وله أفراد".
قول ابن رجب في شرح العلل
ذكر ابن رجب في «شرح علل الترمذي» (2/ 732) "في ذكر قوم من الثقات لا يذكر أكثرهم غالباً في أكثر كتب الجرح وقد ضعف حديثهم إما في بعض الأوقات أو في بعض الأماكن أو عن بعض الشيوخ".
وقال: "النوع الثاني: من ضعف حديثه في بعض الأماكن دون بعض وهو على ثلاثة أضرب"، ثم قال: "الضرب الثاني: من حدث عن أهل مصر أو إقليم فحفظ حديثهم وحدث عن غيرهم فلم يحفظ"، وذكر من هؤلاء، قال: "ومنهم خالد بن مخلد القطواني. ذكر الغلابي في تاريخه قال: القطواني يؤخذ عنه مشيخة المدينة وابن بلال فقط. يريد سليمان بن بلال، ومعنى هذا أنه لا يؤخذ عنه إلا حديثه عن أهل المدينة وسليمان بن بلال منهم لكنه أفرده بالذكر".
قلت: احتج بهذا بعض أهل العلم بأن حديثه عن أهل المدينة وخاصة عن سليمان بن بلال مستقيم! وهذا في الغالب صحيح، وقواعد أهل العلم حينما يطلقونها عادة تدل على الأغلبية، وليس في كل حديث حديث، ولهذا وجدنا بعض المناكير يرويها عن سليمان بن بلال، فليس كل ما رواه عن سليمان قد حفظه، وقد بينا أن البخاري ومسلم كانا ينتقيان من حديثه عن سليمان ما توبع عليه، إلا في الحديثين اللذين رواهما البخاري، وهما محل النظر في هذا البحث.
المناكير التي ساقها ابن عدي له
ذكره ابن عدي في «الكامل» (3/ 34) ثم ساق له تسعة أحاديث استنكرها!! وهي: