تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخرجه البزار في «مسنده» رقم (8750) عن مُحَمد بن عُثْمَانَ بنِ كَرَامَةَ، به.

وأخرجه أبو نُعيم في «حلية الأولياء» (1/ 4) من طريق أبي عبيدة محمد بن أحمد بن المؤمل ومحمد بن إسحاق السراج، كلاهما عن محمد بن عثمان بن كرامة، به.

وأخرجه اللالكائي في «كرامات الأولياء» (ص 94) من طريق محمد بن علي بن بركة عن خالد بن مخلد، به.

وأخرجه ابن حبّان في «صحيحه» (2/ 58) عن محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف عن محمد بن عثمان العجلي، به.

مذاهب المتقدمين والمتأخرين حول هذا الحديث

للمتقدمين والمتأخرين مذاهب حول هذا الحديث:

1 - المذهب الأول: الجزم بصحته مطلقًا، واعتماد ثبوته بهذا السند الذي رواه خالد القطواني عند جماعة من الأئمة.

احتج به البخاري في «صحيحه»، وابن حبان كذلك في «صحيحه»، والخطيب البغدادي، وأبو محمد البغوي، وأبو القاسم قوام السنة، والحافظ أبو سعد ابن السمعاني، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وغيرهم، فضلا عن تصحيح أكثر المتأخرين وسواهم ممن ألفوا في الكلام على هذا الحديث كابن تيمية والسيوطي والشوكاني وجُلّ المعاصرين.

وقال أبو البَرَكات النّيْسَابُوريّ إسماعيل بْن أَبِي سعد الإمام المحدث في «جزء فيه أربعون حديثا من الصحاح العوالي»: "هذا حديث صحيح شريف حسن من حديث سليمان بن بلال أبي أيوب التيمي، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر القرشي المديني، عن عطاء بن يسار أبي محمد، عن أبي هريرة عبد الرحمن بن صخر الدوسي".

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "هذا حديث شريف قد رواه البخاري من حديث أبي هريرة وهو أصح حديث روي في صفة الأولياء".

وكان شيخ أهل العراق في زمانه، المحدث الفقيه الواعظ، أَبُو محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي شيخ الحنابلة في وقته = يكاد يطير طرَبًا بسماعه هذا الحديث!

فقال الحافظ أبو سعد ابن السمعاني في «ذيل تاريخ بغداد»: "سمعت أحمد بن سعْد العِجْليّ بهَمَذَان يقول: كان شيخنا أبو محمد التّميميّ إذا روى هذا الحديث قال: ﴿أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ﴾ .... "؟!! - يعني من جمال هذا الحديث وشَرَفِه.

وقد كان أبو محمد التميمي لحبّه هذا الحديث يحتشد عند تحديثه به ما لا يحتشد عند غيره، حتى صار إليه المنتهى في علو الإسناد به.

وقد ذكر ابن رجب والذهبي وغيرهما أن الحافظ ابن السمعاني قد روى هذا الحديث في «تاريخه» من طريق أربع وسبعين شيخًا كلهم سمعه من أبي محمد التميمي.

2 - المذهب الثاني: الجزم بضعف إسناد البخاري مع تصحيح الحديث بشواهده!

وممن ذهب إلى هذا: الشيخ الألباني في «سلسلة الأحاديث الصحيحة» (1640). ساق الشيخ الحديث، ثم قال: "قلت: وهذا إسناد ضعيف، وهو من الأسانيد القليلة التي انتقدها العلماء على البخاري رحمه الله تعالى، فقال الذهبي في ترجمة خالد بن مخلد .. "، ثم ساق شواهده وصححه بها.

3 - المذهب الثالث: الإشارة إلى تفرد خالد بالحديث، وأنه لولا هيبة الصحيح لعدّوه من منكراته!

وهذا ما ذهب إليه الإمام الذهبي، وكأنه حاصل كلام الإمام المعلمي اليماني.

مجازفة بعض أهل العلم المتأخرين!

وقد جازف بعض أهل العلم المتأخرين أثناء الكلام على هذا الحديث!

فادّعى عبدالعزيز الغُماري وغيره من المعاصرين: أن التواتر أو الإجماع قائم على صحته!

وكذلك قد جازف الشوكاني في كتابه «قطر الولي على حديث الولي» حين قال: " ... ولا حاجة لنا في الكلام على رجال إسناده، فقد أجمع أهل هذا الشأن أن أحاديث الصحيحين، أو أحدهما كلها من المعلوم صدْقُه، المتلقَّى بالقبول المُجْمع على ثبوته، و عند هذه الإجماعات تندفع كل شبهة، ويزول كل تشكيك، وقد دفع أكابر الأئمة من تعرض للكلام على شيء مما فيهما، و ردوه أبلغ رده، وبيَّنوا صحته أكْمل بيان، فالكلام على إسناده بعد هذا لا يأتي بفائدة يعتد بها، فكل رواته قد جازوا القنطرة، و ارتفع عنهم القيل والقال، و صاروا أكبر من أن يتكلم فيهم بكلام أو يتناولهم طعن طاعن أو توهين موهن"!

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٠٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٠٥٣