ذكر من قال: معنى العقود العهود: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿أوفوا بالعقود﴾ [المائدة: 1] يعني: بالعهود "
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله جل وعز: ﴿أوفوا بالعقود﴾ [المائدة: 1] قال: «العهود» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا سفيان، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن رجل , عن مجاهد مثله
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبيد الله، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، قال: جلسنا إلى مطرف بن الشخير وعنده رجل يحدثهم، فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود﴾ [المائدة: 1] قال: «هي العهود»
حدثنا المثنى قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه , عن الربيع: ﴿أوفوا بالعقود﴾ [المائدة: 1] قال: «العهود»
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو خالد الأحمر، عن جويبر، عن الضحاك: يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود قال: «هي العهود»
حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول: ﴿أوفوا بالعقود﴾ [المائدة: 1] بالعهود "
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿أوفوا بالعقود﴾ [المائدة: 1] قال: «بالعهود»
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿أوفوا بالعقود﴾ [المائدة: 1] قال: «هي العهود»
حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: سمعت الثوري، يقول: ﴿أوفوا بالعقود﴾ [المائدة: 1] قال: «بالعهود» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين , قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله قال أبو جعفر: والعقود: جمع عقد، وأصل العقد: عقد الشيء بغيره، وهو وصله به، كما تعقد الحبل بالحبل: إذا وصل به شدا، يقال منه: عقد فلان بينه وبين فلان عقدا فهو يعقده، ومنه قول الحطيئة: [البحر البسيط] PageEndV08P008 قوم إذا عقدوا عقدا لجارهم شدوا العناج وشدوا فوقه الكربا
وذلك إذا واثقه على أمر، وعاهده عليه عهدا بالوفاء له بما عاقده عليه , من أمان وذمة، أو نصرة، أو نكاح، أو بيع، أو شركة، أو غير ذلك من العقود " ذكر من قال المعنى الذي ذكرنا عمن قاله في المراد من قوله: ﴿أوفوا بالعقود﴾ [المائدة: 1]
حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود﴾ [المائدة: 1] أي بعقد الجاهلية " ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «أوفوا بعقد الجاهلية , ولا تحدثوا عقدا في الإسلام» . وذكر لنا أن فرات بن حيان العجلي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حلف الجاهلية، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «لعلك تسأل عن حلف لخم وتيم الله؟» فقال: نعم يا نبي الله. PageEndV08P009 قال: «لا يزيده الإسلام إلا شدة»
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: ثنا معمر، عن قتادة: ﴿أوفوا بالعقود﴾ [المائدة: 1] قال: " عقود الجاهلية: الحلف " وقال آخرون: بل هي الحلف التي أخذ الله على عباده بالإيمان به وطاعته فيما أحل لهم وحرم عليهم
ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: أخبرنا عبد الله، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: ﴿أوفوا بالعقود﴾ [المائدة: 1] يعني: ما أحل، وما حرم، وما فرض، وما حد في القرآن كله , فلا تغدروا ولا تنكثوا؛ ثم شدد ذلك فقال: ﴿والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل﴾ [الرعد: 25] إلى قوله: ﴿سوء الدار﴾ [الرعد: 25] "
حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد: ﴿أوفوا بالعقود﴾ [المائدة: 1] ما عقد الله على العباد مما أحل لهم وحرم عليهم " PageEndV08P010 وقال آخرون: بل هي العقود التي يتعاقدها الناس بينهم ويعقدها المرء على نفسه