واختلفوا في معنى الاعتداء الذي قال تعالى ذكره: ﴿ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين﴾ [البقرة: 190] ، فقال بعضهم: " الاعتداء الذي نهى الله عنه في هذا الموضع هو ما كان عثمان بن مظعون هم به من جب نفسه، فنهي عن ذلك، وقيل له: هذا هو الاعتداء " وممن قال ذلك السدي حدثنا محمد بن الحسين قال: ثني أحمد بن المفضل قال: ثنا أسباط عنه به
وقال آخرون: «بل ذلك» هو ما كان الجماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هموا به من تحريم النساء والطعام واللباس والنوم، فنهوا أن يفعلوا ذلك وأن يستنوا بغير سنة نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم " وممن قال ذلك عكرمة. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عنه به وقال بعضهم: بل ذلك نهي من الله تعالى ذكره أن يتجاوز الحلال إلى الحرام
ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربي، عن عاصم، عن الحسن، {يا أيها الذين