ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، قال: نزلت هذه الآيات في بني إسرائيل، ورضي لهذه الأمة بها "
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾ [المائدة: 44] قال: " نزلت في بني إسرائيل، ورضي لكم بها
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم في هذه الآية: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾ [المائدة: 44] قال: «نزلت في بني إسرائيل، ثم رضي بها لهؤلاء»
حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن عوف، عن الحسن، في قوله: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾ [المائدة: 44] قال: «نزلت في اليهود، وهي علينا واجبة»
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عبد الملك بن أبي سليم، عن سلمة بن كهيل، عن علقمة، ومسروق: أنهما سألا ابن مسعود عن الرشوة، فقال: من السحت. قال: فقالا: أفي الحكم؟ قال: ذاك الكفر. ثم تلا هذه الآية: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾ [المائدة: 44] "
حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله﴾ [المائدة: 44] يقول: «ومن لم يحكم بما أنزلت فتركه عمدا وجار وهو يعلم فهو من الكافرين» وقال آخرون: معنى ذلك: ومن لم يحكم بما أنزل الله جاحدا به، فأما الظلم والفسق فهو للمقر به
ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن PageEndV08P468 علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾ [المائدة: 44] قال: " من جحد ما أنزل الله فقد كفر , ومن أقر به ولم يحكم فهو ظالم فاسق وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب، قول من قال: نزلت هذه الآيات في كفار أهل الكتاب، لأن ما قبلها وما بعدها من الآيات ففيهم نزلت وهم المعنيون بها، وهذه الآيات سياق الخبر عنهم , فكونها خبرا عنهم أولى. فإن قال قائل: فإن الله تعالى ذكره قد عم بالخبر بذلك عن جميع من لم يحكم بما أنزل الله، فكيف جعلته خاصا؟ قيل: إن الله تعالى عمم بالخبر بذلك عن قوم كانوا بحكم الله الذي حكم به في كتابه جاحدين فأخبر عنهم أنهم بتركهم الحكم على سبيل ما تركوه كافرون. وكذلك القول في كل من لم يحكم بما أنزل الله جاحدا به، هو بالله كافر، كما قال ابن عباس؛ لأنه بجحوده حكم الله بعد علمه أنه أنزله في كتابه نظير جحوده نبوة نبيه بعد علمه أنه نبي